أفاد مكتب ​الأمم المتحدة​ المعني ب​المخدرات​ والجريمة في تقريره السنوي أن الإنتاج العالمي للكوكايين وصل عام 2017 إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، متخطيا بنسبة 25 بالمئة الرقم القياسي المسجل العام الذي سبقه مع ازدياد الانتاج في ​كولومبيا​.
وعززت حقول نائية جديدة وعصابات اجرامية الانتاج في أكبر بلد مورّد بالرغم من الجهود لابعاد المجتمعات الريفية عن زراعة الكوكا بعد اتفاق سلام مع متمردي الفارك. واعلنت أنجيلا مي رئيسة البحوث في المكتب الأممي ومقره فيينا " إنها أنباء سيئة في كل مرة. إنها أخبار سيئة للبلدان المنتجة ... ما يحدث في كولومبيا أمر مثير للقلق".
ذكر التقرير إن القفزة في الإنتاج "كانت مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة إنتاج ​الكوكايين​ في كولومبيا، والتي أنتجت ما يقدر بنحو 70 بالمئة من الكوكايين في العالم". وفي العشر سنوات قبل عام 2017، كانت هناك زيادة بنسبة 50 بالمئة في التصنيع، حيث وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 1,976 طنا قبل عامين، وفقا للتقرير الذي استند في أرقامه على أنظمة المراقبة الوطنية.
وخلال نفس فترة ال 10 سنوات ، ارتفعت كمية الكوكايين المضبوطة في جميع أنحاء العالم بنسبة 74 بالمئة. ففي 2017 ضبطت السلطات في أنحاء العالم كمية قياسية من المخدرات بلغت في المجموع 1275 طنا، أي بارتفاع بنسبة 13 بالمئة عن العام الذي سبقه.
وذكر التقرير أن "هذا يشير إلى أن جهود تطبيق القانون أصبحت أكثر فعالية وأن تعزيز التعاون الدولي ربما يساعد في عمليات الضبط". ونحو 90 بالمئة من الكميات المضبوطة كانت في الأميركيتين، فيما كولومبيا وحدها ضبطت 38 بالمئة من الكمية الإجمالية لعام 2017.
وتراجع انتاج الكوكايين في بعض مناطق كولومبيا الداخلية في أعقاب إبرام اتفاق سلام عام 2016 مع حركة التمرد السابقة القوات المسلحة الثورية لكولومبيا (فارك)، مع تقديم زراعات بديلة للمزارعين. لكن التقرير كشف إن كولومبيا ومنذ ذلك الوقت سجلت ارتفاعا في زراعة نبتة الكوكا، مع حقول جديدة، بعيدة غالبا عن المدن الرئيسية ، يتم زرعها فيما تقوم مجموعات إجرامية بالتحرك في مناطق كانت سابقا تحت سيطرة المتمردين.