شارك وزير ​العدل​ ​ألبرت سرحان​ بفعاليات ​مؤتمر​ بودابست حول "​منظومة​ العدالة و​سياسة​ الجوار التي ينتهجها ​الإتحاد الأوروبي​" في إطار الأرضية السوية لتعاون مشترك ومثمر بين الدول المشاركة في ما بينها وعددها سبع ومع الإتحاد الأوروبي.
وترأس الوزير سرحان وفدا قضائيا ضم رئيس ​مجلس القضاء الأعلى​ والقاضيين جون القزي وجان طنوس، وجاءت هذه المشاركة تلبية لدعوة كان وجهها وزير العدل الهنغاري لاسلو تورتسايني خلال زيارته الأخيرة الى ​بيروت​ لنظيره اللبناني، إضافة الى وزراء عدل ​المغرب​، تونس، ​جورجيا​ ،البوسنة والهرسك.
استمرت أعمال مؤتمر يومين في العاصمة الهنغارية تخللتها،الى الجلسة الافتتاحية، جلسات عمل تخصصية على مستوى الوزراء تمحورت حول فاعلية القضاء واستقلاليته تبعا للوضع القائم والتحديات المشتركة.
وأكد سرحان "أهمية العلاقات الثنائية بين لبنان وهنغاريا وما أرسته من دعم لمؤسسات الدولة اللبنانية، لا سيما في المجال القضائي حيث تم التأكيد على استقلالية القضاء مبدأ وممارسة، وكيفية سير العمل القضائي في لبنان وذلك قبل توقيع الوزراء المشاركون على "إعلان بودابست".
بدوره أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد في واحدة من جلسات العمل "أهمية استقلال السلطة القضائية"، عارضا حيثيات التنظيم القضائي في لبنان، متوقفا عند موجات النزوح التي ألقت بثقلها على الواقع القضائي اللبناني، مقدما إحصاءات في هذا السياق حول التأثير السلبي لهذا النزوح على عمل المحاكم اللبنانية، لا سيما الجزائية منها وإكتظاظ السجون.
كما شارك الوفد في جلسات تمحورت حول تطوير التكنولوجيا في المعلومات والمحاكم الرقمية مع بيان إمكانات نقل المعرفة وحماية المعلومات،إضافة الى مبدأ إعتماد التخصصية في العمل القضائي ما شكل تجربة رائدة في هنغاريا.
وزار الوفد القضائي في ختام مشاركته بالمؤتمر مبنى البرلماني التاريخي الأثري في العاصمة الهنغارية ترافقه سفيرة لبنان في هنغاريا جوانا القزي، حيث التقى رئيس لجنة الإدارة والعدل، كما زار المحكمة الدستورية، حيث إطلع من رئيسها على كيفية عمل المجلس الدستوري وصلاحياته.