أكد مصدر نيابي مستقل لصحيفة "​القبس​" الكويتية أنه "كان لا بد للاحتقان السياسي المتراكم بين القوى اللبنانية ان ينفجر امنيا، فكل عناصر الانفجار نضجت".
وأوضح المصدر ان "الاسابيع الأخيرة شهدت خطابا سياسيا عالي السقف بين المكونات اللبنانية وبالمصادفة البحتة فإن الجامع بين هذه القوى هو وزير الخارجية ​جبران باسيل​، الذي اشعل بتصريحاته او بمواقفه او بسلوكه او بجولاته خلافات مع كل من تيار "المستقبل"، و"​القوات اللبنانية​" والحزب "التقدمي الاشتراكي" إضافة الى تيار "المردة". ويكاد يكون الطرف الوحيد الذي ظل بمنأى عن استفزازات باسيل هو حليفه ​حزب الله​.
وأشار الى أنه "صحيح ان منطق "الفيتوات" مرفوض ولا يمكن ان تكون هناك مناطق مقفلة على احد، ولكن ليأخذنا الوزير باسيل "في حلمه"، ثمة واقع لبناني لا يمكن انكاره، كما أنه لا يمكن الدخول الى منطقة على وقع التوتر والخطاب التحريضي ونكء جراح الحرب "​سوق الغرب​ وكوع ​الكحالة​".
وتساءل المصدر: "لو ان الزيارة استبقت بكلام تهدوي وبمد اليد هل كنا لنشهد كل هذه الاحتجاجات والتوترات التي اعادت استحضار شبح الحرب الاهلية؟".
وأكد ان "تحركات باسيل هي جزء من مسار يبدو انه اتخذ بالتضامن والتكافل ما بين الخارج والداخل وينفذ بأيد لبنانية ويقضي بتحجيم واضعاف الزعيم الدرزي ​وليد جنبلاط​ كآخر قلاع "فريق 14 اذار"، وهذه المحاولات بدأت منذ الانتخابات النيابية لتظهر بصورة جلية خلال تشكيل الحكومة من خلال إصرار فريق رئيس الجمهورية على تمثيل خصمه الدرزي طلال أرسلان. فرئيس الحكومة سعد الحريري منغمس في تسوية سياسية كبلته ولا يستطيع الخروج منها، وكذا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع المتذبذب بين المهادنة والاعتراض".