استرعت إنتباه الوسط الديبلوماسي العربي والغربي في ​بيروت​ الانتكاسة الامنية في الجبل التي وقعت عصر الاحد الماضي بين مناصري كل من الحزبين الاشتراكي والديمقراطي . و'نقل عن مقربين بانها خطيرة للغاية . الا ان معظم السفراء ابدوا إعجاب ضبط النفس الذي ابداه اكثر من فريق وحزب بحصر نتائج تلك الانتكاسة بموضعها ومنعت تمددها الذي كان_ لو حصل_ لكانت وقعت مجازر وأحرقت الجبل ولكادت توسعت الى مناطق ابعد منه . ولم ينكروا ان نتائجها سيئة على البلاد لجهة مجيء السياح وافاد سفير دولة خليجية ان بلاده تراجع مع ما توافر لها من معطيات السماح لرعاياها المجيء الى ​لبنان​ لتمضية العطلة الصيفية ومما قاله لا احد يمكن ان يضمن ما يمكن ان يحصل على الصعيد الامني وقد يطال المصطاف العربي .
يرصد السفراء الأوروبيون المعتمد ون لدى لبنان عن كثب لا سيما الذي تهتم دولهم بالوضع اللبناني ما تقوم به ​الحكومة​ من تحضيرات لخفض ​العجز المالي​ قدر المستطاع وبصورة تدريجية في موازنة الدولة ومن اجل تحقيق إصلاحات هيكلية . ويرى احد السفراءان على الحكومة ان تسعى الى ان تكون ​الموازنة​ المقبلةاكثر اندماجا وذات رؤية اقتصادية .
الا ان هذه الانتكاسة لم تمنع السفراء المهتمين ب "​مؤتمر سيدر​ "من رصد الاجراءات التي تتبعها الحكومة و​لجنة المال والموازنة​ تمهيدا لإحالة الموازنة الى ​مجلس النواب​ اليوم الثلاثاء وفق رئيسها النائب ​ابراهيم كنعان​.
وافادت مصادر ديبلوماسية اوروبية"الشرق الاوسط"ان ​الاتحاد الاوروبي​ لا يضغط على الحكومة للاسراع في الانتهاء من مناقشة الموازنة بل ان الدول الاعضاء متفهمة لما استغرقه مشروع الموازنة من وقت كي أقرته الحكومة في عدة جلسات . ووصفت المناقشات بانها. كانت جيدة وتدل على التحضير الرصين لموازنة شفافة تفي بما هو مطلوب منها للبدء بتنفيذ " سيدر ."
واشارت الى اهمية ​مكافحة الفساد​ من خلال إتمام " الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد " ويشجّع السفراء الأوروبيون على تخصيص الوسائل المالية لتفعيل هذه المؤسسة وكذلك الآلية الوطنية للوقاية من اطار التعذيب في اطار دعم ​حقوق الانسان​ في لبنان . اثارت سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان ​كريستينا لاسن​ في اخر لقاء لها مع ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ موضوع هذه الاستراتيجية التي جرى الحديث عنها في جلسة ​مجلس الوزراء​ واتخذ بشأنها قرار رقم 70 تاريخ 4 نيسان من العام الجاري وشكلّت بموجبه لجنة مهمتها تحديث الاستراتيجية واعادة صياغتها عند الاقتضاء .
وكان لبنان قد التزم باتفاقية ​الامم المتحدة​ لمكافحة الفساد حيث انضم ّ اليها قي العام 2009 خاصة المادة الخامسة منه . وكانت الحكومة قد تعهدت الالتزام به في بيانها الوزاري في 24 نيسان 2018 وباتخاذ اجراءات واسعة وفعّالة لمكافحة الفساد في القطاعات الأكثر عرضة لهذه الافة .
يعرّف مشروع الاستراتيجية مفهوم الفسادويحلّل اسبابه في لبنان . ويحدد اربعةً اهداف رئيسية لها هي : اولا ا رساء الشفافية . ثانيا : تفعيل المساءلة . ثالثا : الحد من الاستنسابية في عمل الادارة .رابعا منع الإفلات من العقاب .