لا تخلو قرية أو بلدية في ​لبنان​ من تهم فساد وهدر أموال تظهر هنا وهناك دون التوصل للتأكّد من صحتها حسب المصادر، وبلدية ​طبرجا​-كفرياسين واحدة منها... فماذا الذي يحدث هناك؟.

مبالغ غير شرعية؟


في تفاصيل القصّة، يعود عمر "مجاري مياه الصرف الصحي" في طبرجا الكسروانيّة الى حوالي العام 1967 وهي موصولة بالبحر. على مدى فترة طويلة، كانت الشاحنات ترمي المياه المبتذلة في هذه المجاري من عدّة مناطق ك​عمشيت​ وجبيل مقابل إزالة المياه الآسنة من داخل البلدة ودون دفع أجر معيّن. إلا أنه وبحسب ميشال قصيفي، وهو سائق إحدى تلك الشاحنات الخمس، فإن "الحال إختلف منذ ثلاث سنوات تقريبا وبات يتوجب علينا دفع مبلغ قدره ألفي دولار عن كل شاحنة شهرياً للبلدية"، مضيفا: "نائب رئيس البلدية روكز عويس تفاوض معنا، ولم نحصل على أي ايصال بالدفع طيلة الفترة"، مشدداً على أنه "عندما إنتشر الخبر ووصل الى أعضاء بالبلديّة طالبوا بايقاف الموضوع ووقف الشاحنات عن العمل".

شكوى قضائية


يروي ضومط كميد وهو أحد أعضاء البلدية عبر "​النشرة​" أننا "عرفنا بخبر دفع الشاحنات ألفي دولار بالصدفة، فقد جرت العادة أن تقوم تلك العربات بإزالة "مياه الصرف الصحي" من داخل البلدة مقابل نقل المياه المبتذلة من البلدات المحيطة إلى مجرى البلدة، وتفاجأنا عندما سمعنا من الأهالي أن أصحاب الشاحنات بدأوا يفرضون عليهم مبلغ قدره مئة ألف ليرة عن كل مرّة، وعندما سألناهم عن السبب كان الجواب أنهم يدفعون الالفي دولار"، مضيفاً: "هنا طالبنا أصحاب الشاحنات بالتوقف فوراً عن العمل وهذا ما حصل فعلاً"، مشدداً في نفس الوقت على أن "أياً من المبالغ التي حكي عنها لم تدخل الى الصندوق البلدي". بدورها أشارت مصادر مطّلعة الى أن "شكاوى وصلت الى ​النيابة العامة​ الماليّة وباتت القضيّة بعهدة القاضية فاتن عويس التي استدعت نائب رئيس البلدية وأصحاب الشاحنات للتحقيق في الموضوع".

نائب رئيس البلدية ينفي؟!


لا ينفي نائب رئيس بلدية طبرجا روكز عويس خبر خضوعه للتحقيق لدى النيابة العامة الماليّة، لكنه يرفض وبشكل قاطع أن "يكون قد تقاضى أيّ مبلغ مالي من أصحاب الشاحنات طيلة الفترة السابقة"، مشددا على أنها "أخبار غير صحيحة وملفّقة"، ولكن... "أصحاب الشاحنات دفعوا في الأشهر الماضية مبلغا قيمته خمسمئة ألف ليرة وكانوا يحصلون على ايصال بلدي مقابل كلّ الأعمال التي كانوا يقومون بها"، لافتاً الى أن "هذه الأموال دخلت الى الصندوق البلدي وهي تعود لترتيبات نقوم بها في البلدة".
في المحصّلة وبحسب رواية المعنيين تنتظر هذه القضية الحكم النهائي للقضاء الذي عليه أن يحدّد المذنب ويلجأ الى معاقبته في حال ثبتت التهم!.