رأى عضو تكتل "​الجمهورية القوية​" النائب ​جورج عدوان​ أنه "لا يمكن أن تكون هناك شراكة وعيش مشترك إذا لم ينتبه المرء على شعور جاره"، وأنه "إذا لم ننتبه للأمور التي تعني الآخر والتي تولد لديه أي "نقزة"، نكون بذلك نرى أمورا نحن بغنى عنها"، مشيراً الى "أننا نريد الجبل مشرعا لكل الناس، نريده واحة سلام واتخذنا قرارا بأن المستقبل في الجبل لا يبنى إلا إذا وضعنا يدنا بيد شركائنا في الوطن، بدءا من الموحدين ​الدروز​ إلى المسلمين في الإقليم".
وخلال مأدبة تكريمية أقامها قزحيا منصور، في دارته في بلدة المطلة في ​اقليم الخروب​، على شرف راعي ​أبرشية صيدا ودير القمر​ المارونية ​المطران مارون العمار​، أوضح عدوان "أننا مجتمعون في منزل يحب الجمع، منزل رسالته الانفتاح والروح ​الطيبة​ التي تجمع الاصدقاء، وحضور سيدنا المطران بركة كبيرة لنا وهو الذي، منذ استلامه للمطرانية، أعطاها البعد الحقيقي الذي نسعى له نحن كمسيحيين. قوتنا نابعة من ثلاثة امور، أولها تعلقنا بأرضنا وثانيها انفتاحنا على الآخر وقبولنا به حتى ولو كان هناك اختلاف معه بالرأي، وثالثها العيش معا سواء مع اخواننا الدروز او المسلمين، فهذا الجبل لا يمكن أن يعيش بطمأنينة ومحبة إلا بوحدة أبنائه".
ولفت الى "أننا لقد مررنا بتجارب كثيرة في الماضي وتعلمنا منها جميعا، وانا لا أتصور أنه يوجد عاقل إلا واستفاد، لأن المرء يمر بظروف صعبة و​الحياة​ اختبار، ولكن هناك نوعان من الناس، أناس توظف اختباراتها لتتعلم وتحسن أداءها وتزداد انفتاحا ومحبة بالاخر، واناس لا تستفيد من التجارب".

وشدد على "أنني مسرور كوننا جميعنا الموجودين في هذا اللقاء من الناس الذين ومن خلال المصالحة التي ارساها البطريرك صفير والأستاذ ​وليد جنبلاط​ اعطينا الجبل دفعا جديدا وفتحنا فيه صفحة جديدة قائمة على شراكة حقيقية وتعاطي ضمن احترام متبادل وعلى الانتباه من قبل كل طرف على ما يزعج الاخر، بأنه لا يمكن أن تكون هناك شراكة وعيش مشترك إذا لم ينتبه المرء على شعور جاره".

وبدوره تمنى المطران العمار من الله ان "يعطينا عائلات تؤمن بهذه المنطقة وتحمل رسالة مسيحية بإمتياز ومنفتحة على كل اهلنا في هذه المنطقة".
واعتبر أن " كلام عدوان كنسي بإمتياز يتخطى الأبعاد السياسية"، مشيرا الى انه "متمسك بنهج المصالحة في الجبل التي يتمسك بها ابناء الجبل، بالتعاون والتنسيق مع عدوان"، آملا "ان تعكس هذه الرسالة ايماننا وحضورنا وتاريخنا بهذه المنطقة".
وشدد على"اننا نعيش في المنطقة ولا نخاف أبدا"، لافتا الى "ان رسالتنا الكنسية هي الضامنة لحقوقنا ووجودنا بهذه المنطقة"، متمنيا من الله ان "يعطينا مسؤولين قديسين في الكنيسة وفي ال​سياسة​".