اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب ​نزيه نجم​ ان هناك بعض البنود الواردة في مشروع ​الموازنة​ الذي أحيل الى الهيئة العامة من قبل ​لجنة المال والموازنة​ تحتاج لبعض التصحيح والروتوش، كما اننا كنواب سنرفع عددا من المطالب، مرجحا التوصل الى قواسم مشتركة والى مخارج ترضي الأكثرية.
وعبّر نجم في حديث لـ"النشرة" عن تفاؤله بعقد جلسة للحكومة هذا الاسبوع وعلى الارجح يوم الاربعاء، وأن تتم احالة قطع حساب عام 2017 لاقراره بالتزامن مع اقرار موازنة العام 2019، لافتا الى ان قطوعات حسابات باقي السنوات تحتاج لاعادة قراءة في الحكومة على ان تقر بالتزامن مع اقرار موازنة عام 2020 التي بدأ أصلا العمل عليها.
وأوضح نجم أن كتلة النواب الصناعيين والتي تضم 19 عضوا ستجتمع بمحاولة لتوحيد كلمتها ومطالبها، مشددا على تمسّكه بفرض ضريبة الـ2% على المواد المستوردة لدعم الصناعة اللبنانية. وقال: "للاسف الموازنة وبصيغتها الحاليّة لا تعطي الدفع اللازم الحقيقي للاقتصاد والذي ننتظره، وهذا يظهر بشكل جليّ بتخصيص 8 مليار حصرا كموازنة لوزارة الصناعة، وهذا مبلغ لا يكفي الا لدفع الرواتب". واضاف: "نحن نستورد سنويا بنحو 20 مليار دولار، وهذا الرقم الذي يتمّ التداول به فوق الطاولة، ولا أحد يعلم كم يبلغ الرقم بعد اضافة ما يتم تداوله تحت الطاولة الناتج عن المعابر المفتوحة غير الشرعيّة والفواتير المخفّضة".
وشدّد نجم على اهميّة انْ يعمد بلد كلبنان الى تحفيز صناعته بدل الاعتماد على الاستيراد، لافتا الى ان ذلك يتم من خلال وضع خطة اقتصادية واضحة المعالم تعتمد بشكل اساسي على اعطاء التحفيزات للصناعيين، لأنه بذلك نحارب الاقتصاد الريعي وننطلق باتجاه الاقتصاد الانتاجي. وأضاف: "الصفعة الاكبر التي تلقاها الصناعيون كانت في العام 2010 حين تم تخفيض كلفة الجمارك من متوسط 30 و40 % لتصل الى 5% مقابل رفع الـTVA، ما جعلنا بذلك نفتح البلد على الاستيراد".
واشار نجم الى انّ الصفعات توالت مع رفع الفوائد وفواتير الكهرباء، أضف الى ارتفاع أسعار الأراضي الصناعيّة بالتزامن مع ارتفاع نسب البضائع المهربة. وقال: "هناك سلسلة تدابير واجراءات يمكن اتخاذها لمساعدة الصناعي، كمساعدة بعض غير القادرين على الايفاء بديونهم من خلال تقسيطها ومنحهم سنتين سماح، كما اعطائهم فوائد مدعومة وتأهيل مناطق صناعية خارج بيروت، ووقف المعامل غير القانونية والسماح باعتماد العقود الحرة وتخفيض الضريبة على الدخل، بالاضافة الى تدابير أخرى سنفندها في مجلس النواب".
وردا على سؤال عما اذا كانت الأزمة الناتجة عن حادثة الجبل تأخذ طريقها للحل أم تشهد مزيدا من التعقيدات، اعتبر نجم أنه بوجود النيات الطيبة وتضافر جهود رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ ورئيس الحكومة ​سعد الحريري​، بالاضافة الى المساعي التي يبذلها رئيس المجلس النيابي ​نبيه برّي​ فان "دفشة من هنا وأخرى من هناك ستكون كفيلة بحل المشكلة خاصة عندما يتذكر الجميع ان البلد أكبر من الكل".