أكد المدير العام ل​وزارة الاعلام​ حسان فلحه أن "القضية ال​فلسطين​ية ستبقى قضيتنا المركزية التي تجمعنا بمكانة قدسيتها وعظمة أحقيتها من الناحيتين الانسانية والأخلاقية القائمة على الحق والعدالة، والتي لا تسقط بمرور الزمن ولا تنتهي بالتنازل او التسويف، و​القدس​ ستبقى اولى القبلتين وثالث الحرمين، وستبقى فلسطين بوصلتنا التي لا تضيع، وان كل جهد إعلامي يجب ان يتآزر ويتضافر على طريق نصرتها، ولن نالوا جهدا على المستويات كلها في سياق هذا الهدف السامي".
وفي كلمة له خلال ​الدورة​ الخمسين مجلس وزراء الإعلام العرب برئاسة وزير الإعلام السعودي تركي الشبانة في ​القاهرة​ ممثلا وزير الاعلام ​جمال الجراح​، أوضح فلحة انه "اجتماعنا في القاهرة وفي ارض الكنانة يؤكد ان لقاءنا نحن العرب قدر ينبع من تاريخنا الغني بتراثه وثقافته وأدبه وعلمه، وان مستقبلنا وتطلعاتنا تسمو بتآلفتا وتضامننا ازاء القضايا والتحديات التي تواجهنا. وما هذا الاجتماع الا تعزيز للعمل الإعلامي العربي المشترك الذي نصبو اليه جميعا، كل وفق خصوصيته الوطنية التي لا تتعارض مع تآزرنا العربي".
وأشار الى أن "تعزيز العمل الإعلامي العربي المشترك يشكل هدفا جوهريا في سياق النهوض بأعباء أمتنا، بعيدا عن حال التردي واليأس والإحباط التي أصابت الكثير منا وغدونا نشعر وكأنها قدر لا مفر منه، والصحيح ان ​الدول العربية​ وشعوبها لديها من الإمكانات والمقدرات التي في حال احسن استثمارها واستخدامها لتفوقنا في العديد من المجالات والنواحي بالرغم من الصعوبات التي تواجهنا، والبداية لا تكون الا بحسن استخدام الاعلام الذي يشهد قفزات تقنية هائلة جعلت منه الإطار الأساسي ان لم يكن الإلزامي للوصول الى المعلومات، ومعبرا ضروريا وجوهريا للتقدم والترقي نحو الأفضل".
وأكد أن "الاعلام لم يعد بوقا للسلطة او المعارضة، الاعلام تبدل دوره وتغيرت وظيفته بحيث غير من مفاهيم التحكم القائم على الاستلاب والسيطرة الى ادوار مختلفة تستفيد منها الأجيال العمرية كافة، وهذا الامر طبيعي في سياق ضمور الاعلام التقليدي وبروز الاعلام الحديث على المستوى الواقعي والمعرفي، والذي قلص المساحة الواسعة بين يدي السلطة و​الدولة​ بأجهزتها المتنوعة، وقوض تفوقها المالي بشكل مفصلي بسبب تنامي ​وسائل التواصل الاجتماعي​ وتأثيرها الفعال الذي غير من سطوة التقاليد والمعارف، وبدل سلم القيم على قاعدة ان الكثير من المحرمات قد سقطت"، مشيراً الى أنه "من هنا اعتمادنا على الأساليب القديمة والوسائل المتبعة سابقا لم يعد يجدي ولم يعد ينفع. وهذا يفرض تغييرا كبيرا في آلية عمل اللجنة الدائمة للإعلام العربي وفي عمل مجلس وزراء الإعلام العرب او المؤسسات التي حلت محل الوزارات بما يتوافق مع العمل الإعلامي العصري، ويتطلب ايضا السعي لإيجاد تشريعات مرنة تتوافق مبدئيا بين ما هو وطني وقومي او مشترك، وتزيل الحواجز والعقبات التي تحول دون التقارب بيننا، او اقله تنظم الخلافات بعيدا عن اي تحريض او تقويض يعمق التباين او يؤجج الخلاف لا سمح الله، مع إدراكنا العميق أن الاعلام يشكل مرآة للأوضاع العامة وان التزامنا أي ميثاق شرف إعلامي كوثيقة استرشادية يجب الا يتعارض مع القوانين والأنظمة المعمول بها في كل بلد من بلداننا العربية، بل العكس، يجب ان يعزز الاحترام المتبادل ويؤكد سيادة الدول".