قطعت موازنة 2019 شوطاً كبيراً وهي تسلك طريقها نحو الاقرار في الهيئة العامة ل​مجلس النواب​ بعد أن كانت مرّت ب​الحكومة​ ف​لجنة المال والموازنة​ وصولا الى مجلس النواب. وفي المحطات الثلاث أمور كثيرة تعدّلت وأخرى يجري العمل على تعديلها، وبين هذا وذلك برز الكلام عن إمكانية زيادة خمسة آلاف ليرة على سعر صفيحة ​البنزين​... فما صحةّ ما يتم تداوله وماذا يعني ذلك؟!.
"في فترة سابقة تمّ التطرق الى الزيادة المذكورة، وهذه كانت إحدى الحلول التي كان يمكن أن تستفيد منها الدولة لزيادة إيراداتها". هذا ما تؤكده مصادر مطلعة لـ"النشرة"، لكنها لا تجزم ولا تنفي الموضوع راهناً، معتبرة أنه "قد يبقى رهن التداول السياسي وما يمكن أن يتوصّل إليه المعنيّون"، لافتةً الى أن "رسم الإستهلاك الداخلي قبل العام 2010 كان مرتفعاً أكثر مما هو عليه اليوم، حالياً يصل هذا الرسم على سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان إضافة الى الضريبة على القيمة المضافة الى حوالي سبعة آلاف وخمسمئة ليرة وسعر صفيحة البنزين يصل الى خمسة وعشرين ألف وثماني مئة ليرة وعلى 98 أوكتان الرسم يصل الى سبعة آلاف وستمئة ليرة ليصل سعر الصفيحة الى ستة وعشرين ألفا وأربعمئة ليرة".
في المقابل يؤكد مستشار نقابة أصحاب ​محطات المحروقات​ ​فادي أبو شقرا​ في حديث لـ"النشرة" أننا "كنقابة نرفض الزيادة"، لافتاً في نفس الوقت الى أننا "قمنا بكل الاتصالات السياسية في وقت سابق وأكدوا لنا أنها غير واردة"، معتبرا أنه "وفي حال تمت فإنها ستطال الفقير وذوي الدخل المحدود أكثر من المواطن الغني"، شارحاً أن "أصحاب المحال التجاريّة والافران وغيرهم سيضطرون الى رفع سعر المواد الاستهلاكيّة لتعويض فارق إرتفاع ​سعر البنزين​ الذي يدفعونه وسيحملون هذه التكلفة للمواطن".
"زيادة الخمسة آلاف ليرة وفي حال حصلت فإنها ستطالنا كأصحاب محطات محروقات". هذا ما يؤكده فادي أبو شقرا، لافتاً الى أنه "سيكون لنا الموقف المناسب في هذا الخصوص"، مشيرا الى أنه "وفي الخارج المواطن يدفع رسوم إستهلاكية مرتفعة على المحروقات، لكنه وفي نفس الوقت يتقاضى أجراً مرتفعاً، أما في ​لبنان​ فالرسوم الإستهلاكيّة قد ترتفع في حين أن أجور المواطنين تبقى متدنيّة، هذا عدا عن أن أيّ زيادة على أسعار ​النفط​ عالمياً تطال الناس بشكل مباشر".
في الكثير من دول العالم قد يكون سعر المحروقات مرتفعاً وقد تكون الرسوم الاستهلاكية مرتفعة أيضاً في نفس الوقت، لكن في المقابل يبقى لدى المواطنين وسائل نقل مختلفة يمكن استعمالها كقطار النقل السريع، النقل المشترك وغيرهما... فهل يمكن أن نشهد في لبنان مستقبلاً وسائل نقل مختلفة تعوّض على اللبنانيين بدل إرتفاع المحروقات التي قد تصل الى أكثر من ثلاثين ألف ليرة للصفيحة الواحدة إن تمّت زيادة الخمسة آلاف ليرة؟!.