رعت وزيرة ​الطاقة​ والمياه ​ندى بستاني​ تدشين محطة تكرير مياه ​الصرف الصحي​ في زحلة، والمنشأة بتمويل من ​الحكومة الايطالية​، في حضور سفير ​ايطاليا​ ​ماسيمو ماروتي​، ولفتت في كلمة لها بالمناسبة الى ان "مشاريع الصرف الصحي في ​لبنان​ كثيرة وحاجات المناطق والبلديات ومطالبها اكثر. لكننا في الوزارة سنتبع لائحة الاولويات التي ستنتج عن تحديث الاستراتيجية الوطنية ل​قطاع المياه​ والصرف الصحي، سواء أكان التمويل محليا من الموازنة او من تمويل خارجي عبر التنسيق مع مجلس الانماء والاعمار".

وشددت بستاني على ان "لقد قمنا منذ ثلاثة اسابيع بزيارة تفقدية للبقاعين الاوسط والغربي، وتفقدنا ايضا محطة معالجة الصرف الصحي حيث نقف هنا اليوم، واتفقنا على انه حان الوقت لتدشين هذه المحطة لما لها من اهمية وتأثير ايجابي على البيئة في منطقة زحلة وجوارها وعلى ​نهر الليطاني​"، وشكرت "كل من ساهم في انجاز هذه المحطة بافضل المعايير والمواصفات في منطقة زحلة"، وخصت بالذكر "الحكومة الايطالية المساهم الاكبر في التمويل بمبلغ 20 مليون يورو، وايضا مجلس الانماء والاعمار لقيامه بتنفيذ اعمال بناء المحطة عن طريق مساهمة الدولة اللبنانية بمبلغ 7 مليون يورو".

واعتبرت ان "قطاع الصرف الصحي هو الاصعب، وكلما عملنا وتعبنا عليه، يتبين لنا ان المياه على الرغم من تكلفتها ومن حاجتها، تبقى اسهل بكثير من الصرف الصحي. من هنا كان لا بد من ان نعطي اهمية كبيرة لهذا القطاع، واطلقنا تحديث الاستراتيجية الوطنية للمياه والصرف الصحي، مع التركيز على سد النواقص وهي كثيرة بمنظومات الصرف الصحي المنفذة انسجاما مع سياستنا، بعدم تنفيذ اي مشروع لا يشمل كل المكونات، من المنزل وحتى من محطة المعالجة والمصب"، ولفتت الى ان "ما يحصل اليوم في محطة تكرير زحلة التي لها القدرة على استيعاب 37 الف متر مكعب من المياه المبتذلة في اليوم مع معالجة ثلاثية لأول مرة في لبنان، الا انها تستقبل اقل من 50 % من قدرتها، فمن هنا كان التنسيق مع مجلس الانماء والاعمار على توسيع شبكة الصرف الصحي التابعة للمحطة لتشمل باقي المناطق في زحلة والفرزل وسعدنايل وتعلبايا وقاع الريم وحزرتا. وقد تبلغنا موافقة البنك الدولي على التمويل بنسبة 100 % بكلفة حوالى 10 ملايين دولار".

واشارت الى ان "هذا المشروع تجربة جديدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ الصيانة والتشغيل في مشاريع كهذه، وهي ايضا مناسبة لتعزيز القدرات التقنية والادارية لمؤسسات المياه للقيام بالمستقبل باجراء هذا النوع من العقود وادارتها"، واملت في "ان يكون هذا المشروع محطة من المحطات الكثيرة على طريق خطة ازالة ​التلوث​ عن منطقة البقاع وحوض الليطاني الذي يعاني الكثير من هذا الموضوع".

بستاني شددت على ان "الجميع يعرف ويتابع عبر الاعلام حملة انقاذ نهر الليطاني وبحيرة القرعون عن طريق انشاء شبكات صرف الصحي ومحطات المعالجة ورفع التعديات بكل اشكالها عن ضفاف النهر. واؤكد ان هذا الموضوع سيستمر حتى النهاية والى حين عودة هذا النهر مصدرا للحياة وليس للأمراض والتلوث، وسوف تمتد هذه الحملة لتشمل كل المناطق اللبنانية، عبر دراسة اطلقناها هذا الاسبوع مع شركات استشارية عدة لمسح كل المجاري والانهر في لبنان وتحديد التعديات على الاملاك العامة النهرية تمهيدا لازالتها".

وختمت الوزيرة بستاني شاكرة "الدولة الايطالية الممثلة بالسفير ماروتي ومجلس الانماء والاعمار بشخص رئيسه المهندس نبيل الجسر والمتعهد سويز والاستشاري رفيق خوري"، آملة "اللقاء مرة جديدة عندما تنجز الشبكات في كل البلدات وتصبح موصولة على المحطة".
وبعد قص شريط الافتتاح، جال الجميع في اقسام المحطة واستمعوا لشرح حول آلية التشغيل.