أكدت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية الدكتورة ​مي شدياق​ "أن هناك تزايدا في تدخل القوى الشريرة في العمل السياسي اللبناني"، معتبرة أن جولة وزير الخارجية والمغتربين ​جبران باسيل​ في الشوف "تشكل تحديا ل​وليد جنبلاط​، لأنهم يريدون حشره في الزاوية".
واشارت شدياق في حديث الى صحيفة "دايلي ستار"، الى إن "المرأة تأخذ الأمور بجدية أكثر بكثير من الرجل، وهذا في الجينات"، وأعلنت أنها تقوم حاليا "بوضع اللمسات الأخيرة على إستراتيجية التحول الرقمي، وخطة العمل"، مؤكدة أنها لا تنتظر خططا للبدء "حيث أن مكتب وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية، كان قد بدأ في مشاريع المكننة والأرشفة في ​وزارة الاقتصاد والتجارة​ ومحاكم التمييز، وهي أعلى محكمة في لبنان في المسائل المدنية والجنائية". أضافت "لقد أنشأنا مركزين للبيانات في ​وزارة العدل​ ومحاكم جديدة، وهي قفزة كبيرة إلى الأمام في القضاء اللبناني الذي يعاني الكثير من البطء، وفي وقت قريب جدا، سنبدأ العمل على مكننة الإجراءات وتبسيطها في أربعة مراكز للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مناطق مختلفة، إدارة أخرى معروفة بالشريط الأحمر، وسير عمل بالحبر والورق".
وأكدت "أنها تتطلع إلى القضاء على الفساد"، وأوضحت في هذا المجال أنها تضع "اللمسات الأخيرة على استراتيجية يعمل عليها فريق عمل وزارة التنمية الادارية، وأنوي تقديمها إلى مجلس الوزراء قريبا جدا". وقالت: "نعمل أيضا على تقديم المساعدة الفنية للتخفيف من أزمة النفايات الصلبة في لبنان، والهدف الشامل لوزارة التنمية هو إعادة هيكلة الإدارة العامة، وتقليص حجم القطاع العام، وتحقيقا لهذه الغاية، بدأ مكتبنا بالفعل بوضع التوصيف الوظيفي في وزارتي الصناعة والاقتصاد، بهدف المساعدة في إعادة الهيكلة فيهما، ونتطلع إلى وضع استراتيجية شاملة لإعادة هيكلة الدولة". واعتبرت أن مبادراتها لن تتأثر بشكل كبير بموازنة 2019 "ولا يمكنني الحصول على أموال أقل مما لدي الآن".
وعن معارضة حزب "القوات اللبنانية" للموازنة، قالت شدياق: "ما نريده ك "قوات لبنانية" هو حل المشكلة من جذورها، وليس المرور مرور الكرام على بعض البنود والقول: حسنا، لقد خفضنا العجز من خلال الحلول التي لن تستمر في المستقبل. كما أن وزراء القوات الأربعة تقدموا بمقترحات عدة عندما كان مشروع الموازنة مطروحا على مجلس الوزراء، لكن لم يتم أخذ الكثير منها في الاعتبار، أو تم تغيير بعضها عندما تمت مناقشة الموازنة في اللجنة البرلمانية".
ورأت أن "هناك تزايدا في تدخل القوى الشريرة في العمل السياسي اللبناني، و​حزب الله​ حضر في البداية إجتماع مجلس الوزراء في 2 حزيران، قبل أن يتخلى عن موقفه والالتحاق بجهة "​التيار الوطني الحر​" والحزب "الديمقراطي اللبناني"، لا أعتقد أن هناك اتفاقا مسبقا بينهما لمقاطعة الجلسة، ولكن مع مرور الوقت أصبحت الأمور تتعقد أكثر وأكثر، كما أن وراء "الحزب الديمقراطي اللبناني" و"حزب الله" هناك السوريون، حيث أن سوريا تحاول الآن إعادة تأكيد نفسها في لبنان، بعد 14 سنة من انسحابها، وهم يحاولون فرض العودة، ولسوء الحظ، لديهم بعض الحلفاء هنا الذين تم فرضهم، حتى على حزب الله والذين تم انتخابهم كأعضاء في البرلمان، ولكن هناك مقاومة كبيرة لذلك، لأننا نرى كيف تسير الأمور، لقد دفعنا ثمنا باهظا للتخلص من الاحتلال السوري".
وعن "مشكلتها مع ​النظام السوري​"، قالت: "ليس لدينا شيء ضد ​الشعب السوري​، ولكن علينا أن نكون حذرين من أن تدفق اللاجئين السوريين قد شكل تحديات للبنان، وإحدى هذه التحديات تكمن في مسألة نقل المرأة اللبنانية جنسيتها إلى أطفالها، سواء أحببنا ذلك أم لا، فهناك قضيتان: لديك حق المرأة في منح الجنسية لأولادها، أيا كان من يقرر الزواج، فهي حريتهم في اتخاذ القرار والحرية، لكن في الوقت نفسه، هناك عامل سكاني يتم التلاعب به، لدينا 1.5 مليون سوري في لبنان، لذا إذا جعلت الجنسية المرأة مفتوحة أمام كل إمرأة، فسوف يسبب ذلك مشكلة كبيرة للديموغرافيا اللبنانية".