رأت مصادر وزارية واسعة الاطلاع، أن المشاورات التي سيتولاها رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ بالتضامن مع رئيس الحكومة سعد ​الحريري​، بدءاً من اليوم، ستؤدي إلى إعادة تفعيل العمل الحكومي الذي سيبقى، من دون التئام المجلس، حبراً على ورق ولا يُصرف في استكمال التحضيرات التي تضع لبنان على سكة الإفادة من مقررات "مؤتمر سيدر".
وعلمت صحيفة الشرق الأوسط، من المصادر الوزارية أن الحريري يميل حتماً إلى توجيه دعوة لعقد جلسة ل​مجلس الوزراء​ بالتشاور مع الرئيس عون؛ على أن تُعقد في بحر الأسبوع الحالي. وذكرت المصادر إن الحريري وإن كان يتجنّب إقحام مجلس الوزراء في اشتباك سياسي في حال تعذّر التفاهم على مخرج يدفع في اتجاه الاتفاق على تسوية سياسية لإخراج حادثة ​قبرشمون​ من التجاذبات السياسية وتبادل تسجيل المواقف في شأنها، وتحييدها عن جدول أعمال الجلسة الوزارية؛ لئلا تبقى مادة مشتعلة تهدد العودة إلى تفعيل العمل الحكومي، فإنه في المقابل يرفض إدراج مصير الجلسات على لائحة الانتظار.
وأكدت المصادر أن إقرار ​الموازنة​ مر بقطوع كاد يهدد رؤيتها النور، لكن الاتصالات التي جرت على هامش الجلسة الختامية للبرلمان التي خصّصت للتصديق عليها وتحديداً بين رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري، أدت إلى استيعاب الخلاف ومحاصرته. وقالت إن البعض في البرلمان حاول التعاطي مع البنود الواردة في الموازنة من زاوية لجوئه إلى تسجيل موقف ولو بالنقاط على الحريري الذي انتفض على هذه المحاولات وكان له ما أراد لجهة خفض الموازنات للإدارات التي تتبعه مباشرة.
وكشفت مصادر وزارية عن أن إقرار الموازنة يشكّل خطوة على طريق تحقيق الإصلاح الإداري والمالي لخفض العجز المقترح على الموازنة، خصوصاً أن الجميع سيخضع إلى مساءلة دولية في حال لم تنطلق موازنة عام 2020 من كل ما تحقق في الموازنة الحالية لتأتي الموازنة المنتظرة بالشكل الذي يدعو من شارك في مؤتمر «سيدر» للارتياح حيال تجاوب لبنان مع كل ما تعهد به أمام المؤتمرين. ناهيك بأن الحكومة مطالبة بوضع خطة لإنقاذ قطاع الكهرباء من التكلفة المالية العالية التي تتكبّدها خزينة الدولة، وهذا يتطلب الإسراع في إنشاء المعامل لتوليد الكهرباء بديلاً لاستئجار البواخر لهذا الغرض.
واضافت أن الحكومة مطالبة برفع منسوب الإنفاق الاستثماري على حساب الإنفاق الجاري، لأن هذا الأمر يشكل الممر الإلزامي لخلق فرص عمل جديدة.