اكّد وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية، ​سليم جريصاتي​، "ان ما حصل في البساتين هو حدث امني كبير وليس حادثة، ونتج عنه سقوط قتلى وجرحى وعرّض حياة اكثر من وزير الى الخطر لان كان هناك عدة وزراء ونواب يجولون في المنطقة، ولكان حصل ما لا يحمد عقباه لو لم يتدخل ​الجيش​ ويطوق المنطقة للحؤول دون تطور الاوضاع،" لافتا الى "ان قطع الوزير باسيل جولته بعد معلومات امنية وصلته، حال دون حصول ما لا يحمد عقباه،" مؤكدا "ان ما حصل هو اعتداء داخلي على ​امن الدولة​".
وأعلن جريصاتي في حديث اذاعي، ان "الاهم هو المعادلة الثلاثية التي ارساها رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​، وهي ​القضاء​ والامن وال​سياسة​، وقد رست الدعوى قضائيا لدى ​المحكمة العسكرية​، اما امنيا فقد استتب الوضع في الجبل والاستنابات سوف تنفذ بسوق المتهمين الى العدالة كما بجلب الشهود، اما في ​السياسة​ فالمقصود فيها التسوية اي الذهاب بقرار سياسي الى ​المجلس العدلي​، الذي هو بوابة هذه المصالحة، ويواكب ذلك مصالحة يبادر اليها الافرقاء في كنف الدولة" مطمئنا الى "ان نحن نسير في هذا المسار ولو عرقله البعض لبعض الوقت، ويبقى ​مجلس الوزراء​ هو المرجعية، والرئيس عون يدعو الى ان يحتكم الجميع الى المؤسسات ، وهو مستمر في هذا المسار بالاحتكام الى مجلس الوزراء" واوضح ان "اذا تم التصويت على احالة القضية الى المجلس العدلي، على الاحالة ان تنال النصف زائدا واحدا من الحضور، وعلى الجميع الالتزام بنتائج التصويت تحت سقف السلطة الاجرائية".
وشدّد على "ان افهم حرص رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ على سير انتظام العمل الحكومي ولكن الحريري يعرف ان هناك وزيرا في حكومته معني بالحدث ويعرف ان المطالبة بالاحالة الى المجلس العدلي محقة، ولكن الحريري ايضا ضد ان يتم تفجير مجلس الوزراء من الداخل بسبب موضوع الاحالة"، ولفت جريصاتي الى "ان الامن خط احمر عند الرئيس والاستقرار الداخلي هو سر نجاح العهد بما حققه من انجازات، ولا قدرة لاحد ان يمس بالاستقرار الداخلي ولو كان لدى هذا البعض الرغبة، والرئيس يرغب بعدم خروج الدولة مكسورة نتيجة الحل، فمفهوم الدولة لدى الرئيس عون هو الاحتكام الى المؤسسات، ولا هدف للرئيس بكسر أحد لانه يحترم الاحجام التمثيلية لكل الافرقاء. وعلى جنبلاط ان يدرك ان لا صحة لشعوره بان هناك انقضاض عليه وحصار ومحاولات تحجيم"، داعيا اياه "الى الاحتكام الى الدولة والقوانين والمؤسسات التي وحدها تحميه وتحمي كل مكونات الوطن،" مبديا استغرابه للكلام الصادر عن جنبلاط في اتهام ​سوريا​ و​حزب الله​ بالحادث الامني في قبرشمون،" وسأل: "هل الرصاص والقذائف في البساتين أطلقت من حزب الله او النظام السوري؟ مشددا على "ان مصالح جنبلاط مصانة تحت سقف الدولة وليس تحت اي سقف آخر."
وكشف جريصاتي "ان التنسيق مع اللواء ابراهيم بحادث البساتين دائم وهناك امل جراء هذا التحرك اننا سنلتقي في الحكومة قريبا لان الشلل الحكومي يضر بالوطن."