لفت حاكم "مصرف ​لبنان​" ​رياض سلامة​، بموضوع ​الأزمة السورية​ الّتي بدأت عام 2011، إلى أنّها "أثّرت سلبًا على ​الاقتصاد اللبناني​ وأدّت إلى تراجع المداخيل"، مبيّنًا أنّ "​الحكومة اللبنانية​ لديها برنامج خاص يهدف إلى تحسين ​البنى التحتية​ وتعمل على القيام بالإصلاحات من أجل الحصول على الأموال عبر "​مؤتمر سيدر​" الّذي بدوره سيخفّف عجز الدولة".

وعن الاستثمار في قطاع ​النفط والغاز​، أكّد خلال جولة نظّمتها ​وزارة الخارجية والمغتربين​ في إطار "برنامج السياحة السياسية"، للطلاب الـ33 المشاركين من أنحاء العالم على "​مصرف لبنان​"، أنّ "​المصرف المركزي​ لا يتعامل مع موضوع مردود الاستثمار في هذا القطاع لا سلبًا ولا إيجابًا، لكونه لم يبدأ التنقيب عن النفط، ولكن في حال حصلت الدولة على مداخيل من هذا القطاع فإنّ ذلك سيخفّف كثيرًا عجز الدولة".

وشرح سلامة عن تاريخ ​الليرة اللبنانية​ وكيف كان وضعها قبل ​الحرب اللبنانية​ والأزمات الّتي مرت على لبنان وأدّت إلى زعزعة الثقة بها، من ثمّ إعادة تثبيت وضع الليرة بعد الحرب وصولًا إلى مرحلة التعامل بالدولار في الأسواق.

وسبق اللقاء زيارة للطلاب أيضًا إلى متحف مصرف لبنان الّذي يتضمّن المجموعة الكاملة للأوراق النقدية اللبنانية منذ عام 1919، إضافة إلى العملات الأجنبيّة من كلّ أنحاء العالم. وتضمّنت الزيارة للمتحف القيام ببعض النشاطات التثقيفية.

من ثمّ، انتقل الطلاب إلى متحف ذاكرة الفن اللبناني التابع للمصرف، ويتضمّن مجموعة لوحات لفنانين لبنانيين تعود لعام 1940 وحتّى عام 2015. واستمع الطلاب إلى شرح مفصّل عن العملات النقدية المتداولة في لبنان وكيفيّة إصدارها والتأكّد من أنّها صحيحة.
وخلال الجولة، شدّدت مستشارة وزير الخارجية ​جبران باسيل​ المنظّمة للبرنامج باسكال دحروج، على أنّ "الهدف الأساسي من هذا النشاط هو أن يتعرّف الطلاب إلى تاريخ إصدار الليرة لما لها من أهميّة في المحافظة على الاستقرار الاقتصادي والنقدي، بالإضافة الى احتياط الذهب الموجود لدى مصرف لبنان والذي ساعدنا على الصمود رغم الأزمات".

وركّزت على أنّ "المحافظة على الاستقرار الاقتصادي تساعد في الاستقرار السياسي أيضًا".