أكد الوزير السابق ​دميانوس قطار​ "اننا اليوم في حاجة إلى مراجع ثابتة للعقل التي تغلب العقل على ال​حالات​ النفسية والإجتماعية. شباب العالم، كما شباب ​لبنان​، يعيش في أربع حالات منطلقة من الشك: شبيبة عائمة لا تعرف ماذا تريد، وشبيبة قلقة على ​المستقبل​، وشبيبة متشنجة، وشبيبة تطرح التساؤلات كمنهجية لتخرج بالعقل إلى الخيارات".
وفي كلمة له خلال لقاء الشبيبة الابرشي الثالث عشر في الدير الأم لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات في ​عبرين​ تحت عنوان "إختر ​الحياة​"، اوضح قطار انه "عندما تسلمت ​وزارة المالية​، أدخلت معي ​الدستور​ و​الإنجيل​ لكي ألتزم بتطبيق القانون بحسب الدستور وبعيش القيم ​المسيحية​ بحسب الإنجيل. وفي نصف ولايتي أخذت نص الإرشاد الرسولي رجاء جديد للبنان الذي تركه لنا القديس ​البابا​ يوحنا بولس الثاني".
وشرح معنى أن نختار الحياة، "إذا أردنا أن نختار الحياة لدينا مرجعية العقل التي تغلب العقل على كل هذه الحالات وتذهب إلى تثبيت سلم القيم الذي لا يهتز بتغيير الحالات النفسية. في السلم القيمي يصطدم ​المجتمع اللبناني​ بالفصل بين المناقبية (éthique) والأخلاقيات (moralité)".
وشدد على "التكامل بين الأخلاقيات التي هي سلم قيمي نلتزم بعيشه، والمناقبية التي هي سلم قواعد يتفق عليها المجتمع عبر آلية ديمقراطية متفق عليها بقوة القانون. وتمثل دراجة تمشي على دولابين لتحفظ توازنها".
ثم عرض لسلم القيم "الذي يساعد على إعادة بناء المجتمع اللبناني و​الاقتصاد اللبناني​ والقائم على سبعة مبادئ: 1- الأخلاقيات، 2- المناقبية، 3- المفهوم الديموقراطي، 4- العدالة، 5- الثورة للبحث عن الأفضل وتحدي السلطة الحاكمة، 6- الحيوية والقدرة على العيش معا، 7- نعمة الصبر لمحاربة ذهنية الاستهلاك. ولا خيار للحياة إلا في إطار هذه المبادئ والقيم".
واكد قطار رفضه "للاستهلاك المرتكز على الاستدانة"، ودعا الشبيبة إلى ان "تعمل على ادارة ذاتيه خارج الاستهلاك المروع والمرتكز على الاستدانة المفرطة".
وشدد على أن "لبنان لا مثيل له ولا يمكن استبداله ولا يقارن، لأنه ليس هناك بلد مثل لبنان".