اعتبر النائب السابق ​نبيل نقولا​ أن رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ هو من يتحمل مسؤولية تعطيل حكومته كونه لا يدعو لاجتماعها، لافتا الى وجود دستور يحدد كيفية التعامل مع الامور، وهو واضح ويقول بالتصويت اذا لم يتم الاتفاق على أحد البنود، فلماذا الخوف من التصويت ومن احالة حادثة ​قبرشمون​ الى المجلس العدلي؟.
ورأى نقولا في حديث لـ"النشرة" أنه "في حال صوتت الأكثرية في الحكومة على الاحالة الى المجلس العدلي، يجب السير بالموضوع، كما لو ان قرارها كان بعدم الاحالة يجب الرضوخ له، لكن للأسف يتبيّن يوما بعد يوم أن ما تسمى حكومة وفاق وطني هي حكومة فاشلة، فالحكم لا يمكن أن يستقيم الا بوجود أكثريّة تحكم ومعارضة تعارض". وقال: "كلما أردنا ان نتفق على ملف من الملفّات ندخل في دوامة من التعطيل... اليوم الخلاف هو حول مرجعية قضائية لبنانية، ولكن غدا قد يكون حول كيفية ادارة مشاريع "سيدر" وصرف الاموال، فهل ستنجح مكوّنات الحكومة بحينها بالتوصل الى التفاهمات المنشودة"؟.
وردا على سؤال، اعتبر نقولا أنه "منذ اليوم الأول لانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، مع ما حمله من نوايا بالتغيير والاصلاح ومكافحة الفساد، بدأت فعليا عملية محاربة العهد، وتجمع كل الفاسدين وأصحاب النوايا الفاسدة وكل من لا يريد التغيير والاصلاح سواء من الداخل او الخارج"، واضاف: "نعي تماما ان هناك دولا خارجية لا تريد التغيير في لبنان لأن ذلك يحولنا الى دولة ذات سيادة، وهو ما يتصدّون له وما يظهر جليا سواء من خلال تعاطيهم مع ملف ​النزوح السوري​ او اللجوء الفلسطيني". وتحدث نقولا عن "تراكمات تبرهن وجود أصابع خارجية تعبث بالوضع اللبناني ولا تريد للبلد ان ينهض مما يتخبط به". وتوجه للبنانيين قائلا: "​الرئيس ميشال عون​ هو آخر فرصة لكم. فاذا لم ينجح هو بالتغيير والاصلاح فلا تحلموا أن يأتي بعده من ينجح بذلك".
وتطرق نقولا لملفّ العمالة الفلسطينيّة في لبنان، فأشار الى انه في هذا الملفّ متضامن مع لبنان، لا مع "القوات" أو "الكتائب" أو غيرهما، متسائلا: "كيف ترانا ننظّم العمالة ككل في لبنان في حال لم ننظّم العمالة الفلسطينية والوجود الفلسطيني، علمًا انه من واجبات ​وكالة الاونروا​ أن تقوم بهذا العمل وترفع المعطيات والاحصاءات التي لديها للدولة اللبنانية، لكن للاسف نعرف تماما من يسيطر على الوكالة ويسعى لضرب سيادتنا".
وشدّد نقولا على انه "لن يكون هناك امكانية لضبط التهريب وضبط التذاكي الحاصل على الدولة في أكثر من ملفّ، والتصدي للارهاب من دون الحصول على المعلومات والاحصاءات اللازمة بخصوص وضع الفلسطينيين في لبنان، وتحديد من منهم حقيقة لاجىء ومن منهم يعمل في بلدنا وبماذا وأين يعمل". وختم: "كما ان الفلسطيني مجبور أن يصرح عن كل ذلك وان يكون لديه كفيل ليعمل في السعودية، فكذلك هناك قانون لبناني يجب عليه التقيّد بموادّه".