أكد عضو تكتل "​لبنان القوي​" القسّ النائب ​إدغار طرابلسي​ أن القنوات مفتوحة بين رئيس ​الحكومة​ ​سعد الحريري​ والفرقاء المعنيين بالازمة السياسية الراهنة، وبخاصة بما يعنينا مع رئيس التكتل وزير الخارجيّة ​جبران باسيل​ بمحاولة لاجتراح الحلول المناسبة، لافتا الى انه حتى الساعة لا يمكن الحديث عن جديد بقدر ما يمكن القول ان هناك اصرارا على السير الى الامام.
وأشار طرابلسي في حديث لـ"النشرة" الى انه ليس واضحا بعد عمّا اذا كانت ستتم الدعوة لجلسة ل​مجلس الوزراء​ حاليا ومتى، موضحا ان هناك امكانيات حلحلة قضائيّة لحادثة ​قبرشمون​، خاصة وان ​القضاء العسكري​ يتحرك بفعالية. وقال: "لكن بالموضوع الحكومي، نحن لا نمتلك ترف الانتظار اطلاقا، فالوقت الذي يضيع، يضيع من عمر الناس، ويؤثر سلبا على ​الدورة​ الاقتصاديّة الّتي من المفترض تفعيلها باقرار خطة حكومية اقتصادية".
واعتبر طرابلسي ان "توقيع ​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​ ​قانون الموازنة​ ونشره في ​الجريدة الرسمية​ يعطي دفعا الى الامام يتوجّب استكماله، لكن للأسف نرى وكأن هناك بعض الفرقاء الذين يريدون ان تتعثر مسيرة العهد وهم يعلمون ان ذلك سيؤثر على حياة اللبنانيين أجمعين".
وردا على سؤال عن السجال المستمر حول الخلل ب​التوازن الطائفي​ في ​القطاع العام​، أشار طرابلسي الى ان الازمة في هذا المجال ليست جديدة وهي مستمرة منذ العام 1990، لكن هذه هي المرة الاولى التي يلقي أحدهم ​الضوء​ عليها بهدف تصحيح خلل متماد، وبالتالي من غير المنطقي تحميل هذا الطرف مسؤوليّة الأزمة. وقال: "التكتل يبادر لتصحيح مسار انحداري خاطئ يؤدي الى ظلم يلحق بمجموعة من الناس، وذلك لا يعد تعاطٍ من منطلق طائفي، باعتبارنا دافعنا عن شريحة من المجتمع اعتُدي عليها في العام 2006 ولم نتأخّر في الدفاع عن زعيم درزي في مرحلة من المراحل، وعن زعيم سني ورئيس حكومة حين اقتضى الامر".
ووصف الاتّهامات التي تساق للتكتل ورئيسه بـ"الطائفية"، بـ"الخطيرة"، لافتا الى انه حتى بتكوين التكتّل هو ليس بطائفي، سواء بنوّابه او بوزرائه.
واستغرب طرابلسي كيف يسعى البعض للقفز الى اللاطائفيّة في الوظائف بوقت لم تتشكل بعد الهيئة الوطنية لالغاء الطائفيّة، لافتا الى وجود فئات تستعجل ان تأخذ مزيدا من الحقوق على حساب سواها. وقال: "الحل هو ب​الدولة​ العلمانيّة المطلقة التي تفصل الدين عن الدولة وتؤمّن حقوق الأفراد على أساس الكفاءة، لكن طالما لم نصل بعد للدولة المدنيّة التي يطالب بها رئيس ​المجلس النيابي​ ​نبيه بري​ ونؤيّدها تماما، لا يمكن السكوت عن المسار الانحداري الذي يأتي على حساب مجموعة من اللبنانيين، وكأننا نقول لهم ممنوع ان تكونوا بالقطاع العام". ونبّه طرابلسي من أن المضي في هذا المسار وهذا النهج يؤدّي الى كسر التوازن ويوصلنا الى مشكل خطير نحن لا نريده.