اعتبر عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب ​هادي أبو الحسن​ اننا وصلنا الى طريق مقفل بموضوع حل الاشكال الذي حصل في ​قبرشمون​، لافتا الى ان السبب وراء ذلك هو اعاقة الحلول من خلال المواقف التي صدرت عن رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ وأدت الى تجميد مبادرة رئيس المجلس النيابي ​نبيه بري​، مشددا على انّ الحل يكون بالعودة الى الأصول القانونية بعيدا عن الاجتهادات وبدع المحاكم الاستثنائية وعن التسييس والتدخل بالقضاء.
وأشار أبو الحسن في حديث لـ"النشرة" الى ان "ما تم كشفه في المؤتمر الصحافي الاخير الذي تحدث خلاله وزير الصناعة ​وائل أبو فاعور​ عن تدخلات من وزراء القصر ورئيس مجلس القضاء الاعلى بالتحقيقات نضعه برسم الشعب والمراقبين، علما اننا حتى الساعة لم نتلق أي جواب مقنع عن الأسئلة التي طرحناها، أضف أن بري أعرب بوضوح خلال لقاء الاربعاء عن استيائه من استهداف مبادرته من خلال المواقف التي تم اطلاقها".
وعن تحول الأزمة من درزية–درزية الى درزية–مسيحية، شدد أبو الحسن على انها لم تكن درزية–درزية ولن تكون درزية–مسيحية، موضحا أن الخلاف يرتكز على نهجين ورؤيتين وحول اي دور للبنان نريد. وقال: "بدل ان نبتعد عن مشاكل المنطقة وننصرف لمعالجة مشاكلنا الداخلية، هناك من يجرّنا الى اليها"، مجددا التأكيد على ان لا طابع مذهبي او طائفي للأزمة الحالية، خاصة ان معظم القوى المسيحيّة اي "القوات" و"الكتائب" والمسيحيين المستقلين عبروا عن موقفهم الرافض لما جرى.
ولفت أبو الحسن أنه على المستوى الدرزي، هناك غالبية الى جانب ​وليد جنبلاط​ والحزب "التقدمي الاشتراكي"، والخلاف الحاصل هو على الخيارات السياسية.
وعما تم تداوله عن رفض "التقدمي الاشتراكي" مصالحة "الديمقراطي اللبناني" في بعبدا، اعتبر ابو الحسن أن "الموضوع ليس موضوع مصالحة، خاصة وان مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم تكن قد اكتملت وسلكت طريقها للتنفيذ، لأنه تم تعطيلها بعد الكلام الذي نقلته صحيفة "النهار" عن الرئيس عون واستبدال الهدف الذي قالوا انه مستهدف بالكمين المزعوم، الذي ليس الا من نسج خيالهم". وأضاف: "لمدة شهر تحدثوا عن استهداف وزير (الدولة لشؤون النازحين ) ​صالح الغريب​ وبنوا كل مواقفهم على هذا الاساس، فما الذي تغير ليصبح وزير (الخارجيّة) ​جبران باسيل​ هو المستهدف اليوم؟ لعله من الاجدى ان يتفقوا في ما بينهم قبل اي شيء آخر".
ورأى أبو الحسن أن من عطّل المبادرات أي رئيس الجمهورية وفريقه يتحمل مسؤولية تعطيل عمل مجلس الوزراء، داعيا لـ"انعقاد الحكومة دون طرح قضيّة قبرشمون على جدول الأعمال، والانصراف لمعالجة الامور الملحّة، وبخاصة على الصعيد الاقتصادي بعد اقرار الموازنة، ما يوجب اصدار المراسيم التطبيقيّة لموادها". وقال: "لبنان امام امتحان امام المجتمع الدولي امام تصنيف جديد في 23 آب، لكن للاسف هناك من يهوى التعطيل ولا يعنيه التهديدات الجدية بغرق البلد".
وعن موقف رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ مما يجري، شدد أبو الحسن على ان الأخير "يقف الى جانب الحق والحقيقة والدستور واتّفاق الطائف، وهو بالنهاية من يرأس مجلس الوزراء ويحدّد جدول اعماله، وان كان ذلك يتمّ بالتشاور مع رئيس الجمهورية الا انّه لا يعني ان يُفرض عليه شروطا لانعقاد الحكومة".