لم تنفِ مصادر قيادية في "​الحزب التقدمي الاشتراكي​" أن سفراء الدول الغربية في ​بيروت​ صوبوا مسار الأزمة التي انتهت بالمصالحة الشهيرة في ​قصر بعبدا​ بين رئيس الحزب النائب السابق ​وليد جنبلاط​، ورئيس ​الحزب الديمقراطي اللبناني​ النائب ​طلال أرسلان​، في اللقاء الذي جمعهما مع الرئيس اللبناني ​ميشال عون​، ورئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​، ورئيس ​الحكومة​ ​سعد الحريري​.
وحول ما إذا كان تدخل السفراء الغربيين، أو البيان اللافت من ​السفارة الأميركية​، الذين أدانوا التدخل في شؤون ​القضاء​، قد حصن الموقف الجنبلاطي، قال المصدر: "لا شك أن البيان والسفراء الأوروبيين والعرب صوبوا المسار وكانوا منزعجين مما يحصل، لأن ذلك بعيد عن المنحى الديمقراطي في لبنان". وأضافت المصادر: "المضحك المبكي أن البعض أخذ يستفسر ويسأل عن لقاء رئيس الحزب وليد جنبلاط بالسفراء الأوروبيين، دون أن يتذكر هؤلاء أنه يلتقيهم باستمرار، وأن ​المختارة​ أباً عن جد على تواصل مع كل السفراء المعتمدين في لبنان".
وأضافت المصادر: "ما أدى إلى صمود جنبلاط وقلب الطاولة على من حاول استهدافه وتحجيمه هو حكمته ودرايته، في وقت من حاول اختلاق بدعة وصف ما يجري بأنه صراع مسيحي - درزي، جاء الرد عليه من قبل الموقف الداعم للمختارة من قبل ​القوات اللبنانية​ ورئيسها الدكتور ​سمير جعجع​ وكل الأحزاب ​المسيحية​ باستثناء ​التيار الوطني الحر​ الذي ما زال يعيش الماضي، وهذا ما أدى إلى استياء المسيحيين قبل ​الدروز​، لأنهم يعيشون بكرامة مع أهلهم الدروز وكل أبناء الجبل".