اعتبر نقيب المهندسين ​جاد تابت​ في كلمة له خلال رشة عمل عن المدخل لتمويل مشاريع الطاقة المستدامة في قاعة المحاضرات في النقابة الى ان "موضوع الورشة المدخل الى تمويل مشاريع الطاقة المستدامة مهم جدا"، مشيرا الى ان "هذا الموضوع ليس في صلب اهتمام مهندسي الكهرباء فقط بل هو في صلب اهتمام كل المهندسين من الميكانيك الى المعماريين الى الانشائيين الى المدنيين، يكتنف هذا الموضوع تشعبات عدة اذ ان الطاقة المستدامة لا تنحصر بالكهرباء فقط انما في كيفية ادخار واستعمال الطاقة في التفرعات الهندسية الاخرى عبر ترشيد الطاقة الذي يدخل في صلب عمل المعماريين والانشائيين والمدنيين فعند تصميم مبنى وفق الاتجاه الشمسي والهوائي على كيفية استعمال الطاقة كما ان مفاهيم العزل تكون وفق وضعية الطاقة"، مضيفا: "فاصبح هذا الموضوع متشعب ويطال الجميع، ومن مهامنا الاساسية عملية توجيه المقاولين ومنشئي الابنية نحو الطاقة المستدامة و​البناء​ الاخضر والتفاعل البيئي في العمران بحيث كان تمويل لقروض تتعلق بهذا الخصوص مثل الــ غرين لون".
واضاف: "ان الطاقة المستدامة هي التي ستسمح لصاحب المشروع استدامته لانه الركيزة الاساسية نحو المستقبل العملي، ان العمران الذي بلغ السنوات العشرة من تشييده سيخضع لاعادة تأهيل وفق مقتضيات الطاقة المستدامة كي يستمر ويبقى وهو ما عهدت عليه الدول المتقدمة باعادة ادخال ابنيتها المشيدة منذ سنوات خلت الى ​الطاقة المتجددة​".

بدوره تحدث مستشار وزيرة الطاقة جوزف الاسد عن السياسات ال​لبنان​ية المتبعة لتطوير الطاقة المتجددة، ولفت الى اننا "نتحدث عن الطاقة غير المنتجة من الاساليب الاعتيادية او من المواد الاحفورية، نحن نوفر انتاج كهرباء من الفيول ما يعني توفير على ​الاقتصاد​ وعلى الفيول وعلى ​البيئة​".

وتقدم الاسد بشرح مفصل المشاريع المتعلقة بالطاقة المستدامة التي انطلقت مع وزير الخارجية جبران باسيل الذي كانت خططه كاملة ومتكاملة هدفها الطاقة المتجددة وتناولت مزارع الهواء في اول خطة او ورقة معتمدة من ​الحكومة اللبنانية​، ثم كانت الخطة الوطنية لكفاءة الطاقة التي غطت المرحلة 2011 - 2015 وفيها 14 مبادرة والتي كانت تدمج بين الطاقة المتجددة وكفاءة القطاع، وفي 2015 حصل تقييم لهذه الخطة بناء على هذا التقرير اتخذ القرار في 2016 عن المشاريع التي سيتم تنفيذها وهنا تم تأمين 12% من الكهرباء المنتجة من الطاقة الاولية مثل الكهرباء والتدفئة، وفي العام 2014 حصل، مشيرا الى أن "هناك مسألتين اساسيتين تم تحديث ورقة ​سياسة​ ​قطاع الكهرباء​ التي تم اقرارها في العام 2009 ومن ضمنها تم اتخاذ قرار ان تكون نسبة الاستهلاك 30 % من الطاقة المتجددة في العام 2030، وهذه الخطة الميومية ذكرت ان هدفنا هو 30% في العام المذكور وان هذا الهدف يرسم خارطة طريق للوصول الى الهدف المنشود مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة وبالحديث عن الوكالة سيتم اطلاق في ايلول 2019 الرؤية المستقبلية للطاقة المتجددة للعام 2030 التي ترسم الرؤية الاساسية ل 30% للطاقة المتجددة كما انه يتضمن مسألتان لان لبنان هو الدولة الثالثة التي تدمج بين تقييم الاستعداد المتجدد والمخطط الجديد الذي ينادي تحديث الطاقة والتحديات الاساسية التي يواجهها قطاع الطاقة المتجددة لنصل الى الطريقة المثلى في التوزيع الكامل للطاقة المتجددة. وسيبدأ العمل خلال العام المقبل 2020 على بدء توزيع الطاقة المتجددة وتقسيمها الى مشاريع كل سنة بسنة لاضافة هذه الطاقة، ما يؤكد على جدية الدولة اللبنانية بالسير لتحقيق ال30% من الطاقة المتجددة في العام 2030."
وتناول المسارات القانونية لمسار الطاقة المتجددة والتحديات التي واجهتها التي انطلقت في العام 2002 عندما صدر القانون 462/2002 وتعديله بالقانون رقم 288/2004 الذي سمح ل​مجلس الوزراء​ مجتمعا بناء على اقتراح وزيري الطاقة والمياه والمالية ان يمنح رخص لانتاج الكهرباء للقطاع الخاص. ومن 2014 الى 2016 لم يتم منح اي رخصة، وتم تمديد العمل في نيسان العام 2016 في القانون المعدل لسنتين اضافيتن عبر القانون 54/ 2016، وفي هذه الفترة وفي اواخر تطبيق هذا القانون المعدل وقع الوزير ​سيزار ابي خليل​ عقود شراء طاقة من 3 مزارع تنتج الطاقة الهوائية بقوة اجمالية 226 ميغاوات، بحيث انه كان المشروع الاول بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لانتاج الكهرباء في لبنان.
واضاف: "في العام 2019 تم اقرار القانون 129 وابطل ​المجلس الدستوري​ العمل بجزء من هذا القانون، وهذا ما يدل على ان التحدي الاول الذي يواجه الطاقة المتجددة هو ما نسميه الاستقرار في وضع القوانين وان يكون لدينا اطارا قانونيا واضحا وثابتا يشجع على الاستثمار في هذا القطاع.من جهة اخرى ننظر الى وضع قطاع الكهرباء وليس فقط الطاقة المتجددة بل بشكل ونقارن الذروة على الطلب بما كانت تنتجه ​كهرباء لبنان​، بحيث انه لدينا فجوة تتعدى 1200 ميغاوات.وهو دليل على ضرورة الاستثمار بكل ما هو طاقة بشكل عام وطاقة متجددة بشكل خاص اكثر واكثر، ولذلك قدمت ​وزارة الطاقة والمياه​ تيويم من مياومة لورقة قطاع الكهرباء ورسم خارطة الطريق من 2020 الى 2030 تتضمن طريقة التوزيع وتؤمن نسبة الطلب الذروة على الطاقة ويصبح لدينا كمية انتاج الكهرباء تغطي نسبة وكمية الطلب".