لفت المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام الى انه "عشية الذكرى الواحدة والأربعين لتغييب الإمام السيد ​موسى الصدر​ ورفيقيه ​الشيخ محمد يعقوب​ والسيد ​عباس بدر الدين​، واللقاء الجماهيري الواسع الذي تقيمه حركة "أمل" ورئيسها الأستاذ ​نبيه بري​ في ساحات ​مدينة النبطية​ - مدينة المقاومة والشهادة، يجدد الاتحاد إدانته لجريمة العصر بخطف وإخفاء هذا القائد الوطني والعربي والإسلامي ورفاقه الذي رفع شعار ​السلاح​ زينة الرجال في وجه العدو الصهيوني، وحاول منع استخدام السلاح والعنف في الحرب الأهلية اللبنانية، بدءا من اعتصامه في مسجد العاملية اعتراضا عليها ورفضا لها، فكانت المؤامرة وكانت جريمة إخفائه لإزالة هذا السد المنيع في حينه واستمرت الحرب وويلاتها لسنوات عديدة". وحيا الاتحاد "جهود كل المتابعين لهذا الملف الخطير وفي مقدمهم رئيس حركة "أمل" نبيه بري، آملين من الله تعالى أن يعيده ورفاقه الى بلدهم وأهلهم سالمين".
وتوقفت هيئة الاتحاد في بيان اصدره بعد اجتماع هيئة مكتبه الدوري في مقره برئاسة رئيسه بالإنابة ​حسن فقيه​ وحضور الأعضاء، "أمام ​العدوان الإسرائيلي​ النوعي المستجد في عمق لبنان وضاحية بيروت الجنوبية بأسلوب غادر عبر الطائرات المسيرة من دون طيار، وهكذا فإن حاكم الكيان الصهيوني يسعى الى تغطية فشله في جر المنطقة الى حروب جديدة وخوفه على وضعه في الانتخابات النيابية المقبلة، ما يؤدي الى وصوله الى السجن بعد الاتهامات العديدة بالفساد هو وعائلته"، مستنكرا "هذا العدوان الدائم باحتلاله جزء من أراضينا بشكل مباشر وبشكل غير مباشر بوجود الألغام والقنابل العنقودية التي ادت الى استشهاد طفل وكذلك أحد المواطنين الذي كان يقوم باستصلاح أرضه الأسبوع الماضي وندعو منظمة العمل الدولية لإعلان موقف من هذا الموضوع".
واذ اكد الاتحاد أن "لا بيانات الشجب والاستنكار والإدانة ولا الشكاوى الى مجلس الأمن و​الأمم المتحدة​ على أهميتها في فضح ممارساته وتعدياته بالمقابل وحدها الإرادة الوطنية الصلبة وتوحد ​الشعب اللبناني​ حول جيشه ومقاومته والإقلاع عن الخلافات السياسية حول زواريب المحاصصة الطائفية والمذهبية لدى أهل السلطة، كل ذلك وحده يحمي لبنان ويمنع استمرار الاعتداءات وتكرارها".
واشار الى أن "​محاربة الفساد​ لا تزال كلاما يطلق على المنابر، ولم نر فاسدا واحدا في السجن أو على الأقل في قفص المحاكمة، كما لا تزال الشركات الاحتكارية ومافيات الدواء و​المحروقات​ وخطط ​الكهرباء​ والاعتداء على ​الأملاك البحرية​ والنهرية تتحكم بحياة الناس وأرزاقهم ولا يزال تصحيح الأجور ورفع الحد الأدنى للعمال في القطاع متوقف منذ العام 2012... وفوق ذلك جاءت موازنة 2019 موازنة جباية ضرائب ورسوم وليس موازنة إصلاحية وتنموية وخضعت لشركات التصنيف وإملاءات البنك الدولي والمصارف وشركات العقارات المحلية والأجنبية. ويترافق ذلك كله مع انتشار وباء التسريح الكيفي في العديد من القطاعات الصناعية والإعلامية والخدماتية ويجرف معه عشرات الألوف الى قافلة العاطلين عن العمل فيما مئات ألوف الشباب من الخريجين ينتظرون فرصة عمل أو أمام أبواب السفارات طلبا للهجرة".
اضاف: "وبينما تفرض بعض الجامعات دفع أقساط الطلاب بالدولار الأميركي خلافا للقوانين والدستور وفيما لا تزال الدرجات الست لأساتذة القطاع الخاص معلقة بعد سنتين من صدور المرسوم رقم 46/2017 يتجه العديد من المدارس الخاصة الى رفع الأقساط وصرف المئات من المعلمين واستبدالهم بآخرين أقل أجرا وكفاءة، من دون أي رقابة أو تدخل من وزارة التربية كما في كل عام. وها نحن أمام موسم شتاء جديد ومكلف مدرسيا وجامعيا وتموينيا في ظل ارتفاعات في الأسعار من دون رقيب أو حسيب"، وحذر "المصارف ومحال الصيرفة من أي تلاعب بسعر صرف ​الليرة اللبنانية​ ومخالفة القوانين المالية السائدة".
وتابع: "إن الاتحاد وبعد صدور الموازنة وبموازاة التحضير لموازنة 2020 والتهديدات التي تطلق من بعض المسؤولين حول التدابير القاسية التي سوف تحملها وتغييب أي بحث في الضريبة التصاعدية وسواها من الإصلاحات الأساسية الضرورية، سيعقد مؤتمرا صحافيا الأسبوع المقبل، يتناول كل هذه القضايا الاقتصادية والاجتماعية وسيتخذ المواقف المناسبة منها، سواء بالمطالب العمالية المحقة والعاجلة أو بأشكال الضغط المطلوب والديموقراطي من اعتصامات وإضرابات وتظاهرات".