لم يحسم ​الحزب التقدمي الإشتراكي​ مسألة الحلّ الذي يريد إعتماده لمعالجة ​نفايات​ منطقتي ​الشوف​ و​عاليه​، لكن الأكيد أنه لن يقبل بإنشاء مطمر جديد للنفايات لا في منطقة الجيّة حيث تنصّ خارطة طريق ​وزارة البيئة​ ل​معالجة النفايات​، ومن ضمن المواقع الـ٢٥ التي إختارتها الوزارة لتحويل المكبات العشوائية الى مطامر، على إنشاء مطمر صحي، ولا في أي منطقة أخرى. موقف الحزب الإشتراكي تم إبلاغه الى وزير البيئة ​فادي جريصاتي​ عبر النائب بلال عبدالله، والوزير منفتح على أيّ حل ما دام الحزب يبحث عن الحلّ ولا يؤجّل البحث به أو يتهرّب من طرحه أمام جمهوره كما هو الوضع في الكثير من المناطق. وفي المعلومات المتوافرة، تتركز المشاورات في الكواليس على حلّ من إثنين، إما إنشاء مطمر صحّي شبيه بمطمر الناعمه عين درافيل، في منطقة الشوف الأعلى، وهذا ما إقترحه إتحاد بلديات السويجاني على وزارة البيئة ويعمل على دراسة الأثر البيئي للمشروع، وإما إعادة فتح مطمر الناعمه الذي أقفله الإشتراكيون عام ٢٠١٥ بقرار سياسي واضح، فقط أمام نفايات الشوف وعاليه، وهنا تكشف مصادر مواكبة لملفّ مطمر الناعمه، أن الأخير، وعلى رغم أن أعمال الطمر التي نفذتها شركة سوكلين لم تكن مطابقة للمواصفات لناحية الكميات المفروزة والمعالجة، لا يزال قادراً على إستقبال النفايات وبكميات ضخمة كونه يضمّ خليتين صحيّتين تخدمان فترة زمنية تزيد عن ٨ سنوات هذا إذا حصر الطمر بمنطقتي الشوف وعاليه. في نهاية المطاف، بين إعادة فتح مطمر الناعمه وإنشاء مطمر جديد في الشوف الأعلى يفضّل الإشتراكيون إعادة فتح مطمر الناعمه، خصوصاً أنه سيسمح بتفادي أزمة النفايات المنتظرة إذا وفى إتحاد بلديات الضاحية الجنوبية و​بلدية الشويفات​ بوعدهما وأقفلا ​مطمر الكوستابرافا​ من جديد، وذلك بعد إنتهاء مهلة الإنذار التي أعطيت من قبلهما للوزارات المعنية. خيار إعادة فتح مطمر الناعمه، تفضله أيضاً وزارة البيئة على خيار فتح مطمر جديد وفي منطقة جردية مع ما يمكن أن يحمله هذا المشروع في طيّاته من تداعيات على البيئة والمياه الجوفية.
حتّى هذه اللحظة، كل شيء لا يزال قيد الدرس على طاولة المختاره، ما من شيء حسم بعد، وما من قرار صدر، وقد يكون إتخاذ القرار على الحامي، أيّ بعد حصول الأزمة المتوقعة في أيلول المقبل وعودة النفايات الى الشوارع، أسهل بكثير من إتّخاذ القرار اليوم أي على البارد، لذلك ما من أحد من نواب وقيادات الحزب الإشتراكي مستعجل على الحل.
ما دام الحزب الإشتراكي يحاول البحث عن حلّ لنفايات الشوف وعاليه، ستبقي وزارة البيئة على تعاونها معه، ولن تعتمد إلا سياسة اليد الممدودة كونها تريد وبسرعة فكفكة عقد مواقع المطامر في المناطق، لأنّ الوقت لم يعد يسمح بأيّ تأجيل أو تساهل في التعاطي مع ملفّ في مستوى هذه الخطورة.