يعاني أهالي منطقة “بزيزا” في ​الكورة​ منذ مدّة من إنتشار روائح كريهة تفوح بإستمرار في الأجواء ومؤخراً عندما نتحدث عن روائح في الغالب يكون مصدرها ​النفايات​، إلا أن الوضع في هذه المنطقة يختلف لأنّ السبب مزرعة للأبقار موجودة على الطريق الموازية للنهر تبعد حوالي 500 متر عن الجسر الأثري ومئة متر عن معمل تمّ إقفاله!.
"المزرعة موجودة منذ زمن في المنطقة ومنذ حوالي خمسة أو ستة أشهر بدأ الأهالي يشتمّون الروائح الكريهة". هذا ما تؤكده مصادر مطلعة عبر "​النشرة​"، لافتةً الى أنهم "راجعوا ​البلدية​ ولم يتغيّر شيئا، بعدها أرسلوا كتاباً الى القائمقام كاثرين خوري مرفقة بعريضة تحمل تواقيع الأهالي"، مضيفة: "القائمقام أعطت علماً وخبراً لرئيس البلدية وطلبت من آمر فصيلة ​أميون​ التحقق من الموضوع"، وبحسب المصادر فإن "​تقرير​ آمر الفصيلة أشار الى وجود أكثر من 12 شاحنة نفايات للأبقار "زِبْل" في المزرعة وغياب لافت للنظافة ما استدعى تحويل الأمر الى ​وزارة الصحة​".


بدوره رئيس بلدية “بزيزا” بطرس عبيد أشار الى أن "مزرعة الأبقار عمرها عشرات السنين في فترات يتوقف العمل فيها وفي فترات أخرى يعاودونه"، لافتا الى أن "صاحب المزرعة يملك ترخيصاً وهي موجودة بجوار المنازل، والسبب غياب التصنيف في البلدة لأنّ ​الدولة​ تعتبرها منطقة أثريّة"، مؤكّدًا على كلام الأهالي بتقديمهم لعريضة الى القائمقام "التي حولتها الى مكتب الصحة في الوزارة" مضيفًا أنه "وبعد الكشف على المزرعة تبيّن أن كلّ شيء شرعي، مع التزام تام بعدد الأبقار وبالنظافة"، شارحا أن "الروائح ناجمة عن عمليّة نقل نفايات الأبقار الّتي تحصل وقت التحرّك ب​الشاحنات​ فقط، وهذه المسألة ذكرت في تقرير آمر فصيلة أميون الذي حُوّل الى ​وزارة البيئة​".
المصادر ورغم اعترافها بوجود الترخيص الا أنّها ترفض الكلام عن الحديث عن "عما يقال عن "التزام بالشروط البيئية والصحية، وإلا ما الحاجة أن يتم تحويل تقرير آمر فصيلة أميون الى وزارة الصحة أو الى وزارة البيئة"؟. في حين أن رئيس البلدية يشدد على أنه "يتابع الموضوع ولكن بطريقة علميّة وطلب من صاحب المزرعة القيام بعدد من الأمور أولها عدم تجميع مخلّفات الأبقار، وشراء آلة تساعد على اعادة تدويرها لتخزينها، وهذه العملية لا تصدر الروائح"، مضيفا: "صاحب المزرعة يبحث في هذا الحلّ ولكن المشكلة في ان تعود الشكاوى من جديد وبالتالي يكون الرجل قد خسر أمواله". هنا تشدد المصادر على أن "ليس الهدف من الشكاوى إقفال المزرعة أو الحاق ضرر بأحد بل كل ما يريده الأهالي هو أن تعود الأمور الى سابق عهدها بعدم وجود الروائح".
في الخلاصة مزرعة الأبقار في “بزيزا” تحتاج الى حلّ... فهل تتخذ الوزارات المعنية الاجراءات اللازمة للالتزام بالمعايير المطلوبة صحيًّا والتي إن تحققت تنهي المشكلة؟!.