أكد الوزير السابق ​مروان شربل​ أن القرار الدولي 1701 لا يزال موجودا ولم يسقط، وان كنا نتمنى أن يتم تطبيق كل القرارات الدولية الصادرة منذ 30 و40 عاما، لافتا الى أن أمين عام ​حزب الله​ ​السيد حسن نصرالله​ ربط سقوط الخطوط الحمر في حال اعتدت ​اسرائيل​ على ​لبنان​، وبالتالي لا توجه لدى الحزب لاسقاط القرار المذكور اذا لم تكن اسرائيل معتدية، وهنا يكمن كل الفرق في طرح الموضوع.
واعتبر شربل في حديث لـ"النشرة" أن "قواعد الاشتباك لم تتغير ولا زالت كما كانت عليه منذ العام 2006"، مشيرا الى ان ا"لاسرائيليين يعيشون اليوم بحذر بعدما جسّوا نبض المقاومة ووجدوا أن من الصعوبة في مكان الاعتداء على لبنان من دون أن يكون هناك رد، لذلك نراهم اليوم يخترعون الحجج لتبرير ما فعلوه، مرة بالحديث عن صواريخ دقيقة ومرة عن مصانع لهذه الصواريخ". واضاف: "كيف يعقل ان يكون هناك مصانع كالتي يتحدثون عنها في مناطق مكشوفة من دون أن تلتقطها الاقمار الاصطناعية الاميركية والاوروبية"؟. وأصلا السؤال الذي يطرح نفسه، هل يحق لاسرائيل امتلاك كل أنواع الاسلحة ولا يحق للبنان الدفاع عن وجوده"؟.
وربط شربل كل الحركة الاسرائيلية الأخيرة بالانتخابات داخل اسرائيل والتي يهدف رئيس الوزراء الاسرائيلي ​بنيامين نتانياهو​ من خلالها لتحقيق مكاسب شعبيّة، معتبرا ان هذا الجو كله سينحسر بعد الانتخابات.
وتطرق شربل للوضع الاقتصادي، ووصف بـ"المعيب" أن ينتظر المسؤولون في لبنان مسؤولا فرنسيا او اي مسؤول اجنبي آخر لينبّههم الى المخاطر الاقتصادية المحدقة بلبنان، مستهجنا خروج القادة من اجتماع بعبدا ليشددوا على وجوب تطبيق القرارات المتّخذة، متسائلا: "اذا كان هؤلاء القادة غير قادرين على تنفيذ المقررات بالقوة؟ فمن ينتظرون ان ينفذها"؟ وقال: "الجميع يعرف تماما المكامن الحقيقية للهدر والفساد والسرقة والنهب، وابرزها المعابر غير الشرعية حيث ينشط التهريب برا وبحرا".
وسأل شربل: "أين القضاء فهو لم يطلب حتى الساعة مسؤولا واحدا ليحقّق معه؟ نحن لم نقل لماذا لم يُسجن أيّا منهم، انما لماذا لم يُسألوا من اين لهم الاموال المكدسة في حساباتهم المصرفية؟ وكان الاجدى في اجتماع بعبدا ان يأتوا بكشوفات عن هذه الحسابات ويقدموا شروحات بخصوصها... فبالنهاية اذا أردت أن أحاسب ابني على اقترافات ما، يجب علي ألا كون مقترفا"!.
وتناول شربل السجال بين تركيا ولبنان على خلفية تصريحات رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ عن العهد العثماني وارتكاباته، فاستغرب "تحوير ما قاله الرئيس واعطائه طابعا طائفيا ومذهبيا، علما انه قال ان اللبنانيين ككل عانوا من الحكم العثماني، ولعل ساحة الشهداء أكبر دليل على ان العثمانيين نكّلوا وقتلوا لبنانيين من كل الطوائف". واضاف: "الغريب في الموضوع ان تخرج الخارجيّة التركية لتخاطب رئيس البلاد بهذه الطريقة علمًا ان النظام الحالي يصرّ على ان يقدم نفسه كنظام مختلف عن النظام العثماني".