دعا رئيس الحركة التصحيحية في القوات اللبنانية ​حنا عتيق​، "الى ايجاد إطار جامع لكل الذين عادوا الى خط ​المقاومة​ المسيحية، ومن ضمنهم ​الشباب​ المسيحي الذي تزداد مشاركته في قداديس الشهداء، في كل عام،" ولفت عتيق في حديث تلفزيوني، الى "ان كنا نأمل من ​المصالحة المسيحية​ المسيحية التي تمت بين قوات ​معراب​ و​التيار الوطني الحر​، ان تستمر مفاعيلها لوقت أطول، فتخفف الاحتقان في ​الجامعات​، وكنا واستبشرنا خيرا، ليعود الوضع الى أسوأ ما كان عليه قبل الاتفاق بين جمهوري التيار وقوات سمير"، معتبرا ان "الاتفاق فشل لانه لم يكن على مستوى آمال المسيحيين، ولم يقارب الامور بالجوهر، فيما أهداف الفريقين لم تكن واحدة،" لافتا الى "ان كان يجب ان نتخطى الحرب المدمرة التي حصلت بين المسيحيين في مرحلة الحرب، وأن نأخذ منها العبر كي لا نقع في الخطأ مرة اخرى، ولكن هذه المحاولة فشلت لاننا لم نقم بتنقية الذاكرة بين المسيحيين، ولم تتم مقاربة المرحلة كما يجب، ما احدث خللاَ في العلاقات بين المسيحيين، وبخاصة ان ما من زعيم يعترف انه أخطأ في مرحلة ما من تاريخه، في حين ان الفريقين لم يأخذا بعين الاعتبار عند ابرامهما الاتفاق، الامور الاستراتيجية والاصطفاف السياسي، لكل فريق."
واعتبر عتيق من جهة اخرى ان "اليوم هناك تغيير جذري في القرار الجنبلاطي الذي عاد واقترب من التيار الوطني الحر كما من ​حزب الله​، سائلا ان "هل اعترض احد الوفد الاشتراكي الذي صعد للقاء باسيل في اللقلوق؟، فلبنان هو لكل اللبنانيين وكل مناطقه مفتوحة للجميع" معتبرا ان "جنبلاط اعاد تموضعه مع حزب الله وفتح علاقات جيدة واستراتيجية مع ​جبران باسيل​، واليوم الرؤية والتموضع مختلفان لديه عما قبل حادثة قبرشمون، في حين ان في المقابل، كل الذين تضامنوا مع جنبلاط اصيبوا بخيبة امل، ومنهم رئيس حزب القوات ​سمير جعجع​"، مشيرا الى "ان في قراءة لالغاء جعجع زيارته للشوف، فهو لا يغادر قصر معراب من دون تأمين أمنه خلال الزيارة، كما انه لا يقوم بزيارة اذا لم تكن الاجتماعات مع السياسين مقررة سلفا، ولم يكن هناك على جدول الزيارة لقاءً مع جنبلاط، وكذلك لم تحدّد اللقاءات الشعبية،" واضاف "ان أحد أسباب عدم اكماله لزيارته ان رئيس اللقاء الديمقراطي ​تيمور جنبلاط​ اجتمع برئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل".
وأكّد عتيق "ان القوات عزلت نفسها بأخذها رهانات خاطئة في الداخل كما في المنطقة، في حين ان التيار الوطني الحر لم يتأثر بفشل الاتفاق مع القوات لأنه يستند الى سيبة قوية مسيحية سنية وشيعية، في وقت، من العروف الا يمكن لأي فريق سياسي في لبنان مهما كان قوياً، ان يستمر من دون تحالفات،" وشدّد عتيق على "ألا يمكن للحكومة ان تحقق الانجازات اذا كانت غير متضامنة، ولا يمكن ان تنجح اذا لم تكن فريقا واحدا" داعيا القوات "الى الانسحاب من ​الحكومة​ اذا لم تكن منسجمة مع باقي الافرقاء السياسيين".