اعتبر عضو تكتل لبنان القوي، النائب ​ماريو عون​، "ان التقارب السياسي حاصل اليوم على الساحة الداخلية بين معظم الافرقاء السياسيين والذي اختار رئيس حزب القوات ​سمير جعجع​ الخروج منه، ولم يدفعه احد الى الخروج"، مشددا على "ان جعجع يزعج سياسيا لانه يعارض فيما هو ممثل ب​الحكومة​ وجزء من السلطة، اما الرأي المختلف فمطلوب ويعبر عن ديمقراطية، ولكن هذا لا يعني ان يعارضوا في الخارج بعد ان يوافقوا في داخل المؤسسات، ونحن ارتضينا ان نشكل حكومة وحدة وطنية وعلى القوات الانسجام مع نفسها، وهي التي اعترضت على ​الموازنة​، فيما كان نوابها في لجنة المال ووزراؤها في ​مجلس الوزراء​ مشاركين في المناقشات حولها من دون ان يعترضوا عليها."
ولفت النائب عون الى "ان في ​الشوف​ هناك تقارب بين نواب التيار والقوات، ولا مشكلة في هذا الامر"، لافتا الى "ان قول جعجع ان يا ليت المصالحة في ​اللقلوق​ حصلت منذ شهرين، هو مزايدة، فحادثة ​قبرشمون​ هي بالنتيجة حادث ونأسف لانه حصل، ولكن لسنا نحن مسؤولين عنها والمشكلة حصلت نتيجة اعتقاد البعض ان منطقة الشوف منطقة نفوذ له، ما اوصل الى شحن النفوس والى الحادثة الاليمة التي ذهب ضحيتها شهيدان غاليان، ولكن اليوم نعمل على تأسيس السلم في الجبل للمرحلة المقبلة، بالشراكة مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ​وليد جنبلاط​."
وشدّد على ان "جنبلاط من الشخصيات السياسية الذي له وزن في البلد، ونحترم تمثيله، ونعمل على توحيد الجهود للنهوض ب​الوضع الاقتصادي​ والخروج من الازمة، في حين ان المطلوب لانماء الشوف ان نعمل سوية، التيار والقوات والاشتراكي، ونحصّن التعايش في المنطقة، فلا يجوز بعد ​مصالحة الجبل​ ونحن كي نتنقل في الشوف نمر في قرى مختلطة، ان نقلق كلما تنقلنا في المنطقة للوصول الى بيوتنا، في وقت أثبتت ​الانتخابات​ قوة التيار في لبنان وفي الشوف، الذي يملك فيه 4 نواب، كما اننا لا ننفي وجود القوات والاشتراكي وسائر القوى في المنطقة" .
وكشف النائب عون، " ان رئيس التيار الوطني الحر الوزير ​جبران باسيل​ سيستكمل جولته في الجبل، واذا اراد جنبلاط ترجمة التقارب مع التيار بمواكبة زيارة باسيل فسيكون المشهد جميل ومرغوب ويطمئن اهالي المنطقة فيثبت ان المنطقة مفتوحة لكل اللبنانيين كما سائر المناطق اللبنانية،" ولفت الى ان " صحيح ان اسس بناء الدولة لم تكتمل بعد، ولكن علينا العمل على تثبيتها من كل النواحي وصولا حتى تحقيق ​الدولة المدنية​، كي نخرج من الذهنية الطائفية السائدة."