اشار رئيس المجمع الأعلى للطائفة الإنجيلية في ​سوريا​ و​لبنان​ القس ​جوزيف قصاب​ في بيان الى انه "تردد أخيرا في بعض وسائل الإعلام ربط عبارة "الإنجيليين" بزيارات يقوم بها قيادات من "​المسيحية​ الصهيونية" في ​الولايات المتحدة الأميركية​ إلى بعض دول المنطقة بهدف تحقيق مكاسب سياسية تطبيعية، وإنتخابية تصب في مصلحة ​إسرائيل​. وكون أن الإعلام له وظيفة الكشف عن الحقائق كاملة، فإن اجتزاء الحقائق قد يضلل شعوب المجتمع العربي، ويسبب الأذى للكنائس الانجيلية في سوريا ولبنان، التي طالما كان إيمانها وممارساتها وعيشها مثالا في الوطنية والإلتزام بقضايا المنطقة وحقوق شعوبها أمام أطماع الغرباء في أرضها، خصوصا في مناصرة ​القضية الفلسطينية​ العادلة، وفي مواجهة ​الإرهاب​ والأصوليات الدينية.
واكد البيان إن الكنائس الإنجيلية في ​العالم​ متنوعة في لاهوتها ومواقفها من ما يجري حولها. وعليه، لا يصح وصف تلك الوفود الزائرة أنها "إنجيلية" في أهدافها. لكن يجب أن تسمى بما هي عليه فعلا "مسيحية صهيونية". واوضح إن الكنائس الإنجيلية في سوريا ولبنان ليس لها أيه مرجعية لاهوتية أو عقائدية أو إدارية خارج أوطانها التي تعيش فيها، وتقتسم مع غيرها من أبناء الوطن همومه وقضاياه وتطلعاته.
ولفت الى إن بعضا من الكنائس الإنجيلية في الولايات المتحدة الأميركية تؤمن باللاهوت "التدبيري" الذي أضلهم في اعتبار قيام إسرائيل هو تحقيق للنبوءات. أما معظم كنائس الإصلاح الإنجيلي في الولايات المتحدة الأميركية فتعرف بـ "الكنائس البروتستانتية" ومنها الكنائس المشيخية واللوثرية و​الجمهورية​ والأسقفية وغيرها، وجميعها لها مواقف مشرفة تجاه حقوق ​الشعب الفلسطيني​ في أرضه وبناء دولته، وكذلك معارضتهم لغزو ​العراق​، وحملات الإرهاب والأصوليات الدينية التي أصابت المنطقة، وغيرها من قضايا المنطقة.
وذكرت أن تعبير "الإنجيليين" في عموم ​أوروبا​ و​الشرق الأوسط​ ليس له دلالات تمت إلى المسيحية الصهيونية بأي شكل من الأشكال، الامر الذي يمنع إطلاق تسمية "إنجيليين" على "المسيحيين الصهاينة". وشدد على إن كنائس المجمع الأعلى في سوريا ولبنان هي كنائس وطنية تشجب كل ما له علاقة بالتيار المسيحي الصهيوني الذي تنامى أخيرا في الغرب، تماما بقدر ما تشجب الأصوليات الدينية التي شجعت الإرهاب في الشرق. فالكنائس الإنجيلية في شرقنا هي كنائس ​بطرس البستاني​، وفارس الخوري، وكمال ناصر وغيرهم ممن أعطوا دروسا في الوطنية والمواطنة والشهادة".
واهاب البيان بالإعلام أن "ينأى عن وصف المسيحية الصهيونية "بالإنجيلية"، فكنائسنا الإنجيلية منها براء، تماماً كما أن ​الإسلام​ براء من ما ينسب إليه من إرهاب".