عبّر العميد المتقاعد ​جورج نادر​ عن أسفه الشديد لكون الميليشيات التي حاربت الجيش في زمن الحرب تحكمه وتتحكم به اليوم وهي في السلطة، لافتا الى انه في عزّ الحرب لم يتم قطع التمويل لتأمين تغذية الجيش، وحتى عندما ارتفع سعر الدولار مقابل الليرة في العام 1987 تم التخفيف من نوعية الغذاء لا قطعه عن العناصر، واصفا ما حصل ويحصل بـ"الجريمة والاهانة والمؤامرة غير البريئة على الجيش".
وشدّد نادر في حديث لـ"النشرة" على انه لا يصدق كل التبريرات التي يقدمها وزير المال وغيره من الوزراء وبالتحديد الحديث عن فواتير ينقصها مستندات، وقال: "فلنسلّم جدلا بوجود فواتير عليها مشاكل، هل يتيح ذلك وقف التغذية عن الجيش... أيعلم ​اللبنانيون​ انه منذ ايام لم يكن هناك حتّى من خبز للعناصر"؟!.
واعتبر نادر ان "وزيري المال والدفاع يتحملان بشكل اساسي مسؤولية ما حصل، فالأول يوقع الاعتماد والثاني هو المسؤول الاداري عن الجيش، أضف ان المسؤولية تلحظ ايضا رئيسي الجمهورية و​الحكومة​". وقال: "أما ربط ما يحصل بالأزمة الاقتصاديّة والماليّة التي نعاني منها فليس في مكانه على الاطلاق، ويندرج في اطار سعيهم للاستخفاف بالشعب... فهم اصلا خفضوا 20% من نفقات التغذية المرتبطة بالجيش، واذا كانوا حقيقة غير قادرين على تأمين الأموال لتغذية العناصر فليستقيلوا فورا".
كما أسف نادر لكون ​المجلس الدستوري​ لم يأخذ بالطعن الذي تقدم به العسكريّون، معتبرا انه مؤشّر لسقوط الدولة، خاصة وان الطعن كان مدروسا من كل جوانبه ولا مجال لاسقاطه، مضيفا: "ما حصل مخالفة للقانون والدستور ومُعطى سيء على سقوط الدولة".
وردا على سؤال، تحدث نادر عن "مؤشرات تؤكد التوجه لاعتماد مزيد من التخفيضات المرتبطة بالعسكريين في موازنة العام 2020"، مشيرا الى "معلومات عن تخفيضات تطال الرواتب وميراث الراتب، كما عن تعديل قانوني الدفاع والتقاعد". وقال: "هذه المرة لن نسكت وردنا سيكون أعنف، بعدما تبين أننا لا نعني لأحد من السياسيين الذين يستخدموننا حصرا في الحرب، وينقضّون على حقوقنا في السلم باعتبارهم ينظرون الينا كرقم مالي". وأوضح أنه وفي أحدث احصاء، تبين ان هناك 1261 معوقا في الجيش 20 منهم بالخدمة حاليا والبقيّة من المتقاعدين.
ورأى نادر أن "لا أمل بنهوض البلد طالما هذه الطبقة السياسية هي التي تحكمنا وفي حال لم يتم تشكيل حكومة تكنوقراط غير مرتبطة بها"، وتساءل: "هل الذي سرق الصندوق هو الذي يجب ان يقوم بالمحاسبة، ام أنه يجب استقدام أشخاص ممن لم يكونوا على علاقة بالصندوق لانجاز المهمة"؟. وأضاف: "نظام المحاصصة الطائفي لا يُنتج دولة.. أصلا 90% من اللبنانيين لا يثقون بهذا النظام وهذه الطبقة، وان كان اللبنانيون أنفسهم يتحملون مسؤولية التجديد لها في الانتخابات الاخيرة"، وردّ ذلك لاصرار السياسيين على استخدام الدين ب​السياسة​ والى سعي كل زعيم طائفة لتخويف ابناء طائفته من كل "الآخرين".