افتتح وزير الصحة العامة ​جميل جبق​، الاجتماع المشترك مع ​منظمة الصحة العالمية​ والذي تستضيفه بيروت حول تعزيز نظم التيقظ الدوائي في إقليم الشرق الأوسط، بحضور ممثلة المنظمة في لبنان د. إيمان الشنقيطي، ويهدف الإجتماع الذي يستمر يومين في فندق البريستول إلى تسليط الضوء على ضرورة تقوية ودعم أنظمة التيقظ الدوائي في بلدان الإقليم لضمان مأمونية ​الأدوية​ وسلامة اللقاحات وتحديد أي إنعكاسات سلبية قد تحصل نتيجة استخدامها وإبلاغ منظمة الصحة العالمية بذلك. كما يتيح الإجتماع تبادل الخبرات بين أصحاب الإختصاص من الدول الأعضاء وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون وبناء القدرات في مجال التيقظ الدوائي.

وأكد وزير الصحة العامة د. جميل جبق في الكلمة التي ألقاها، "أن الإجتماع المشترك يأتي في لحظة مفصلية من تاريخ السياسة الدوائية في لبنان، مبديًا ارتياحه لرعاية برنامج التيقظ الدوائي الذي يؤمن الأسس السليمة للإرتقاء بالنظام الصحي اللبناني إلى المستويات العالمية برعاية منظمة الصحة العالمية.
وإذ توجه بالشكر الى المنظمة على الدعم المتواصل لجهود ​وزارة الصحة​ في لبنان ولا سيما في القطاع الدوائي، لفت إلى أن استضافة هذا الإجتماع الهام جاءت نتيجة عمل دؤوب واظب عليه جميع المعنيين في هذا المجال وبخاصة برنامج ضمان جودة المستحضرات الصيدلانية برئاسة الدكتورة ريتا كرم التي تولت منذ كانون الأول ٢٠١٧ مهمة التنسيق بين كافة المعنيين والأفراد والهيئات والمؤسسات العاملة في هذا المجال ونجحت جهودها في إدراج لبنان كعضو مشارك في البرنامج الدولي لمراقبة الأدوية وذلك بعدما جهزت الأرضية الملائمة مع كلية الصيدلة والمركز الوطني للغذاء والدواء في ​الجامعة اللبنانية​.
وأكد الوزير جبق أن هذه الجهود مستمرة من خلال وضع رؤية وخطة إستراتيجية وتطويرها على ثلاث مراحل من أجل التنفيذ الأمثل لأنشطة مشروع إدارة نظام التيقظ الدوائي في لبنان.
ولفت الى ان "ها نحن اليوم نؤكد على التزامنا بأهمية السلامة الدوائية وحرصنا على تأمين الإشراف التام على الإستعمال الصحيح للأدوية خاصةً بعد تسويقها من خلال حرصنا على دعمها بالتشريعات التي تعزز من فاعليتها." مشدداعلى "أن أهمية التيقظ الدوائي تزداد في الوقت الحالي مع استمرار النمو في قطاع الأدوية والتقدم العلمي في العقود القليلة الماضية. وتبقى سلامة وفعالية الأدوية من بين أهم المسائل التي توليها الهيئات التنظيمية لقطاع الأدوية إهتماماً كبيرا على الصعيد العالمي. وأوضح أن التيقظ الدوائي يركز على الرصد الاستباقي والإبلاغ عن المضاعفات والتحذيرات والمشاكل التي تتعلق بالأدوية واللقاحات وتقييم مخاطر ومنافع الأدوية التي تم تسويقها، ورصد أثر أي اجراءات تصحيحية وتوفير المعلومات والثقافة لممارسي المهن الصحية والمنظمين والمستهلكين حول الإستخدام الفعال للأدوية. وختم الوزير جبق كلمته مؤكدًا دعم الخطوات التي سيتخذها برنامج جودة الدواء في ​وزارة الصحة العامة​ ومركز التيقظ الدوائي في الجامعة اللبنانية بهدف تمكين لبنان من أن يصبح في وقت قريب عضوًا دائما في المنظومة العالمية للتيقظ الدوائي.

وألقت ممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتورة ايمان الشنقيطي، كلمة مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط الدكتور احمد بن سالم المنظري الذي لم يتمكن من الحضور إلى لبنان. وجاء في الكلمة أن هذا الإجتماع المشترك بين ممثلين عن مختلف دول الإقليم لبرامج التيقظ الدوائي الوطنية يهدف إلى تعزيز نظم التيقظ الدوائي في منطقة الشرق المتوسط، وتبادل الخبرات و​النقاش​ حول قضايا تتصل بالأدوية وسلامة اللقاحات، كما تكثيف التعاون في مراقبة مأمونية الدواء وتحديد وتحليل أي إنعكاسات سلبية محتملة لأدوية والتبليغ عنها لمنظمة الصحة العالمية.
وأوضحت أنه بالنسبة إلى منظمة الصحة العالمية يشتمل التيقظ الدوائي على دراسات ونشاطات تتعلق باكتشاف وتحديد وتقييم الأعراض الجانبية الناتجة عن استخدام المنتجات الطبية وتحديد سبل الوقاية منها.
وشددت الدكتورة الشنقيطي في الكلمة التي ألقتها باسم المنظري على ضرورة اعتماد السلطات الوطنية أنظمة تيقظ دوائي لضمان مأمونية وفعالية المنتجات الطبية بما في ذلك الأدوية واللقاحات والمعدات الطبية، والإبلاغ عن أي انعكاسات سلبية لها. وقال المنظري إن خمس عشرة دولة في المنطقة أعضاء في البرنامج الدولي لمراقبة الدواء التابع لمنظمة الصحة العالمية ما يعني أن لهذه الدول أنظمتها الخاصة التي تخولها إبلاغ البرنامج الدولي لمراقبة الدواء معلومات قيمة في شأن انعكاسات استخدام الأدوية. وحث الدول غير الأعضاء على العمل للإنضمام إلى هذا البرنامج الدولي نظرًا لأهميته الحيوية.