اشارت رئيسة المحكمة الخاصة ب​لبنان​ القاضية ​إيفانا هردليشكوفا​ الى ان "قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان رفع بالأمس السرية عن قراره الذي صدق فيه قرار اتهام بحق السيد سليم جميل عياش. وفي قرار الاتهام المؤرخ في 14 حزيران 2019، يزعم تورط السيد عياش في اعتداء 1 تشرين الأول 2004 على السيد مروان حماده، واعتداء 21 حزيران 2005 على السيد ​جورج حاوي​، واعتداء 12 تموز 2005 على السيد ​الياس المر​. وقد رفعت السرية أيضا عن نسخة مموهة من قرار الاتهام".
وذكرت انه في 5 آب 2011، رأى قاضي الإجراءات التمهيدية أن الاعتداءات المذكورة آنفا "متلازمة" مع اعتداء ​14 شباط​ 2005 الذي أدى إلى مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق السيد ​رفيق الحريري​ وإلى مقتل أشخاص آخرين أو إصابتهم بجروح. وتبعا لذلك، أعلن قاضي الإجراءات التمهيدية أن هذه الجرائم تندرج في نطاق اختصاص المحكمة الخاصة بلبنان".
واوضحت ان قاضي الإجراءات التمهيدية، نتيجة لقراره الذي صدَّق فيه قرار الاتهام، أصدر مذكرة توقيف بحق السيد عياش. وتعتمد المحكمة الخاصة بلبنان على تعاون الدول لتنفيذ مذكرات التوقيف والقرارات الصادرة عنها. وبما أنه يعتقد أن السيد عياش يقيم في لبنان، فإن مذكرة التوقيف قد أحيلت إلى السلطات اللبنانية. غير أن السلطات اللبنانية أعلمتني بعد ذلك بأنها لم تتمكن من تحديد مكان وجود السيد عياش ولا تبليغ قرار الاتهام إليه شخصيا. وفي إطار الخطوة التالية، مثلما تنص عليه قواعد الإجراءات والإثبات ("القواعد") لدى المحكمة الخاصة بلبنان، يجوز لي، بالتشاور مع قاضي الإجراءات التمهيدية، أن أصدر قرارا يقضي بتبليغ قرار الاتهام "بطريقة أخرى، بما في ذلك عن طريق إجراءات الإعلان العام". وقد أصدر قرارا كهذا في الوقت المناسب، إذا اقتضى الأمر ذلك. وإذا لم تأت هذه الإجراءات البديلة بالنتيجة المرجوة، قد يطلب من غرفة الدرجة الأولى أن تنظر في ما إذا كان ينبغي إجراء محاكمة غيابية.

وذكرت ان في الإجراءات أمام المحكمة الخاصة بلبنان، يفترض السيد عياش بريئا حتى تثبت إدانته. ومع أن أحكام المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة الخاصة بلبنان ("النظام الأساسي") تضمن حماية حقوقه الأساسية، فإن من مصلحة السيد عياش الفضلى أن يشارك مشاركة كاملة في الرد على التهم الموجهة إليه من خلال الاستعانة بمحام مؤهل حسب الأصول. وفي حال عقد الإجراءات غيابيا، ستعين رئيسة مكتب الدفاع محاميا مستقلا لتمثيل مصالح السيد عياش في المحكمة بغية ضمان نزاهة الإجراءات. ولكن مشاركة السيد عياش بنفسه في الإجراءات هي أفضل ضمانة على الإطلاق. ولذلك، نحث السيد عياش على المشاركة في الإجراءات القائمة بحقه، وذلك بوسائل تشمل تعيين محام من اختياره. وإذا لم يكن قادرا على دفع أتعاب المحامي، ستوفر المحكمة الخاصة بلبنان الأموال اللازمة لهذا الغرض ولغرض تأمين دفاعه. وإذا لم يكن لدى السيد عياش محام، يمكنه الاتصال برئيسة مكتب الدفاع في المحكمة الخاصة بلبنان، فهي تحتفظ بقائمة تتضمن أسماء محامين مستقلين ومؤهلين يمكن توكيلهم لهذه الغاية.
واوضحت انه في هذا الإطار، من المهم أن يكون السيد عياش مطلعا على حقوقه الإجرائية، بما يشمل حقوقه المنصوص عليها في المادة 104 من القواعد، أي المادة التي تنص على ألا تقام الإجراءات غيابيا إذا مثل المتهم أمام المحكمة شخصيا، أو عبر نظام المؤتمرات المتلفزة، أو من خلال محام وكَّله أو قبل به، وحقوقه المنصوص عليها في المادة 105 من القواعد، أي المادة التي تنص على أنه يجوز للمتهم، شرط حصوله على الإذن اللازم من قاضي الإجراءات التمهيدية أو غرفة الدرجة الأولى، أن يشارك في الجلسات عبر نظام المؤتمرات المتلفزة، على أن يحضر محاميه الجلسات شخصيا.
واشارت الى ان السيد عياش متهم في إجراءات أخرى لا تزال قائمة أمام غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان. وتتعلق تلك الإجراءات بدوره المزعوم في اعتداء 14 شباط 2005 الذي أدى إلى مقتل رئيس الوزراء السابق السيد رفيق الحريري وإلى مقتل أشخاص آخرين أو إصابتهم بجروح. وتقام تلك الإجراءات غيابيا عملا بالقرار الذي أصدرته غرفة الدرجة الأولى في 1 شباط 2012 والذي خلصت فيه، بعد محاولات عديدة لتحديد مكان وجود السيد عياش، إلى أنه توارى عن الأنظار. وبقيت الجهود المتواصلة التي بذلتها السلطات اللبنانية لتحديد مكان وجود السيد عياش غير مثمرة منذ ذلك الحين. بيد أن الإجراءات المتصلة بالقضية الجديدة هي إجراءات منفصلة. ولذا، سوف تبذل المحكمة الخاصة بلبنان والسلطات اللبنانية ما يلزم من جهود لإعلام السيد عياش بقرار الاتهام الجديد وبمذكرة التوقيف الصادرة بحقه، ولضمان مثوله أمام المحكمة. وقد حدِّدت في المادة 22 من النظام الأساسي وفي المادة 106 من القواعد الحالات التي يمكن فيها عقد الإجراءات غيابيا إذا لم تأت الجهود المذكورة بالنتيجة المرجوة. وعلى ضوء ما تقدم، أحث السيد عياش على التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان وعلى ممارسة الحق المتاح له للمشاركة في الإجراءات. ومع ذلك، ستتواصل الجهود الرامية إلى ضمان مثوله أمام المحكمة".