أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الشيخ ​علي الخطيب​ "اننا نجدد رفضنا واستنكارنا ل​سياسة​ ال​عقوبات​ الجائرة بحق ال​لبنان​يين فاننا نطالب الدولة بتحمل مسؤولياتها في رفض التدخلات الاجنبية في شؤوننا الداخلية وتركيز اهتماماتها لخدمة مواطنيها وتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية والتربوية من خلال التخفيف عن كواهل المواطنين، وهنا نلاحظ حركة ​النزوح​ ​الطلاب​ي من ​المؤسسات التربوية​ الخاصة الى المؤسسات الرسمية التي تستدعي اهتماماً ودعماً من ​الدولة اللبنانية​ ولاسيما ان طلاب الثانويات الرسمية حققوا نجاحات باهرة في ​الامتحانات الرسمية​ لهذا العام، و في حين تدعم الدولة بعض المؤسسات التعليمية الخاصة فاننا نرى ان هناك مدارس وثانويات تعمد الى تغيير مناهجها كل عام مما يحمل ذوي الطلاب اعباء مالية يعجزون معها عن دفع الاثمان المرتفعة لهذه ​الكتب​".
وفي خطبة الجمعة في مسجد لبايا - ​البقاع الغربي​، طالب الخطيب "برفع التقديمات الصحية والرعائية، وعلى ​وزارة الصحة​ ان تدعم ​المستشفيات الحكومية​ لتكون مؤهلة لاستيعاب المرضى وتوفير الرعاية الطبية لهم، وبدل ان تدعم وزارة الصحة ​المستشفيات الخاصة​ التي تخضع المرضى الى سقوف مالية محددة تنتهي مع مطلع كل شهر، فاننا نطالبها بتفعيل المستشفيات الحكومية وتوفير الاجهزة المطلوبة لها لتوفر العلاج المجاني لكل مواطن لاننا نريد ان نخرج المريض الفقير من استجداء المسؤولين للحصول على الاستشفاء، وهنا نسأل الدولة اللبنانية عن مصير البطاقة الصحية التي تمنح كل مواطن الحق بالعلاج المجاني".
وراى سماحته ان "الدولة اللبنانية مقصرة في دعمها ​القطاع الزراعي​ الذي يحد من ​الهجرة​ الريفية ولا سيما ان لبنان بلد غني بثرواته المائية وارضه الخصبة مما يستدعي ان تدعم الدولة المزارع اللبناني بتوفير ​المبيدات الزراعية​ والشتول والارشادات المجانية وتقدم له التسهيلات لتصريف المنتوجات و فتح اسواق خارجية جديدة لتصديرها".
وطالب ​الحكومة اللبنانية​ بـ"التعاون والتنسيق مع ​الحكومة السورية​ لحل ازمة ​النازحين السوريين​ بما يوفر لهم العودة السريعة، و لاسيما ان هذا النزوح يلقي بتبعات ثقيلة تزيد من حدة وخطورة الوضع المعيشي ويشكل عامل ضغط على الداخل اللبناني، وعلى الحكومة اللبنانية ان تفعّل اتفاقيات التعاون المشترك مع الحكومة السورية لتشجيع الاستثمار في البلدين ومساهمة لبنان في اعادة اعمار ​سوريا​ فضلا عن تسهيل تصريف ​الصادرات​ اللبنانية بما يحقق مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين".
وراى ان "لبنان ومحور ​المقاومة​ مستهدف بحصار استعماري جائر يفرض عقوبات اقتصادية على دولنا وشعوبنا بغية اخضاعنا واضعاف بيئة المقاومة بتجويعها وتهديدها في لقمة عيشها حتى تتخلى عن المقاومة وتذعن لارادة المستعمر الجديد الذي يريد اخضاعنا لمشروعه، ونحن اذ ننوه بحكمة وشجاعة قيادة هذا المحور التي اثبتت انها متمسكة بحقوق الشعوب العربية والاسلامية وملتزمة بالدفاع عن قضايا الامة ونصرة ​القضية الفلسطينية​ التي كانت وماتزال قضية العرب والمسلمين الاولى، فاننا ندين ونشجب بشدة العدوان الاميركي على ​الجمهورية​ الاسلامية الايرانية التي اثبتت انها قوية وتتصدى بصلابة للحصار والعقوبات الجائرة التي نعتبرها حرباً مفتوحة سيكون النصر فيها حليفاً للجمهورية الاسلامية الايرانية.".
وطالب "قيادة ​السعودية​ بالتعاون والتحاور مع ​إيران​ والوقوف بوجه المستعمر الجديد الذي يتحالف مع الكيان الصهيوني لضرب كل الشعوب العربية والاسلامية، فنحن نريد ان يجلس الجانبان على ​طاولة الحوار​ لانتاج تفاهمات وصيغ حل للازمات، بدل استدعاء القوى الاجنبية الى المنطقة لتزيد من حدة التوتر فيها وتضرب مصالحها فضلا عن نشوء تحالفات جديدة تكون ​اسرائيل​ جزءا منها، ما ينعكس سلباً على القضية الفلسطينية ويدعم الغطرسة الاسرائيلية في الامعان في قتل و تهجير الفلسطينين واقامة المستوطنات وتهويد المقدسات لذلك فاننا نعتبر ان الحوار الايراني السعودي حاجة ضرورية لاستعادة التضامن الاسلامي في مواجهة اعداء الامة وشعوبها".