أكدت مصادر مصرفية لصحيفة "الأنباء" الكويتية بأن "تقنين صرف ​الدولار​ على النحو الحاصل، لم يكن ناجما عن الشح، بقدر ما كان لوقف تهافت أصحاب الحسابات الدولارية على سحبها من ​المصارف​ لتخزينها في البيوت، او المتاجرة بها من خلال محلات الصيرفة، حيث نشطت السوق السوداء، نتيجة تضاؤل العرض امام الطلب".
ولفتت المصادر الى أن "مساعد وزير ​الخزانة الأميركية​ الزائر ل​بيروت​ مارشال بللينفسلي أطلق تصريحا يؤكد فيه حرص بلاده على استقرار ​اقتصاد​ ​لبنان​ وخلفية هذا الكلام شعور الاميركيين والفرنسيين بالاختناق الذي واجهه ​اللبنانيون​، نتيجة تحول المؤسسات والجامعات الى حصر تعاملهم بالدولار، فيما الدولار بعيدا عن متناول يد أصحابه، يمكن ان يقود الى ​انفجار​ شعبي واجتماعي لا تحمد عقباه، بدليل مواكب المضربين والمعتصمين التي تدفقت على ساحة البرلمان، أثناء انعقاد ​الجلسة التشريعية​، وإلى ​ساحة رياض الصلح​ أثناء انعقاد ​مجلس الوزراء​ بعد الظهر، من أصحاب محطات توزيع المشتقات النفطية الى أصحاب وسائل النقل، الى أساتذة ​الجامعة اللبنانية​. ويضاف إلى كل هؤلاء ​أصحاب المولدات​ الكهربائية وعددهم في لبنان 7 آلاف مولد تنتج 2000 ميغاواط كهرباء، وكل ميغاواط يستهلك 200 ليتر من ​المازوت​ في الساعة، اي 400 ألف ليتر لكل هذه المولدات في الساعة وباعتماد الدولار لدفع ثمن هذه ​المحروقات​ ترتفع كلفة طن المازوت خمسين الف ليرة لأن المصارف لا تصرف دولارات والناس تدفع بالليرة، والصيارفة يصرفون الدولار مقابل 1590 ليرة اي بزيادة 83 ليرة عن السعر الرسمي، للدولار الواحد".
وتوقعت المصادر أن "تعود دورة الدولار في اسواق بيروت الى مجاريها الطبيعية عبر التعميم الموعود"، معتقدةً أن "ضوءا اخضر قد اعطي لمنع كل ما من شأنه ان يؤثر على الاستقرار العام في لبنان أكان على المستوى المالي أو السياسي".