أكّد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ​ياسين جابر​، أنّ "البلبلة الحاصلة على الصعيدَين الاقتصادي والمالي تؤذي البلد، ومِن المستغرب ترك ​لبنان​ من دون مجلس مركزي لـ"​مصرف لبنان​"، بالرغم من الأزمة النقديّة والإشكاليّة بمصرف "​جمال ترست بنك​"، فالقانون لا يعطي حاكم "مصرف لبنان" منفردًا صلاحيّة أخذ القرارات المهمّة".

ولفت في حديث إذاعي، إلى أنّ "​حالة الطوارئ​ الإقتصادية الّتي تمّ الاتفاق على تنفيذها، لا نشعر بوجودها، فقد مرّ شهر أيلول والوضع يسوء أكثر فأكثر، والمكشلة الكبيرة أنّه ليعالج الإنسان نفسه يجب أن يعترف بمرضه أوّلًا، إلّا أنّ المشكلة في لبنان أنّنا لا نضع الإصبع على الجرح".

وركّز جابر على أنّه "لا يوجد خلاف بين ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ ورئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​، وإذا تكلّمنا عن الوضع فنحن لا نتكلّم عن شخص الرئيس عون، لأنّ في نهاية المطاف أخذ القرارات هو أمر جماعي، ولا يمكن إلقاء المسؤوليّة أو اللوم على هذا أو ذاك من المسؤولين". وشدّد على أنّ "​مجلس الوزراء​ يجب أن يكون في حال انعقاد والكل مستنفر لاتخاذ القرارات". وذكر أنّ "الشروط لتنفيذ مشاريع "سيدر" معروفة، وكلّ ما أتى الموفد الفرنسي المكّلف متابعة تنفيذ مقرّرات "سيدر" بيار دوكان إلى لبنان، يسأل عن الإصلاحات وعن الهيئات الناظمة، فهل عُيّنت أي هيئة ناظمة؟".

ودعا إلى أن "ننفّذ الوصفة الطبيّة الّتي أُعطيت للبنان"، مؤكّدًا "وجوب أن نعمل كي يستعيد اللبنانيون الثقة بالدولة. إذا بقي الوضع على ما هو عليه، ونلوم بعضنا البعض ونسير ببطء لاتخاذ القرارات، في نهاية المطاف سيصبح من حقّ المواطن أن يخاف". وبيّن أنّ "أصحاب المولدات الكهربائية هم جهة تعمل في الاقتصاد اللبناني، وكلّ من يعمل في الاقتصاد يجب أن يساهم في دفع ضريبة، وليس صحيحًا انّهم سيفلسون".

كما أوضح أنّ "التواصل قائم مع سوريا عبر قنوات أمنيّة ووزاريّة وغيرها، وهناك من ينسى أنّ هناك تبادلًا دبلوماسيًّا بين البلدين"، مشيرًا إلى "أنّنا لا نتكّلم عن دولة موجودة على بعد 3 آلاف كيلومتر عن لبنان، بل مع دولة على حدودنا ومئات الآلاف من مواطنيها موجودون في بلدنا، وأصبحوا مع الأسف الشديد ومع محبتنا لهم، عباءً على الاقتصاد اللبناني، ويجب إيجاد علاج لهذه المشكلة". ونوّه إلى أنّ "ما يطرح الرئيس عون أو بري هو من باب إيجاد الحلول في هذا الإطار".