اشارت هيئة المكتب التنفيذي للاتحاد العمالي العام في لبنان الى انها "توقفت عند التحركات الشعبية التي جرت يوم الأحد الماضي وتجاوزت وسط العاصمة بيروت الى مختلف المناطق اللبنانية من الشمال الى الجنوب والجبل. ولفتت الهيئة بعد اجتماعها الدوري برئاسة رئيس الاتحاد بالإنابة ​حسن فقيه​ وحضور الأعضاء، الى إن ​الاتحاد العمالي العام​ كان قد حذر في مختلف بياناته ومواقفه وخصوصا في البيان الصادر عن اجتماع المجلس التنفيذي قبل أيام من مضي السلطة في اتباع نهج الحكومات المتعاقبة منذ ثلاثة عقود، وأكد أن مثل هذه السياسات سوف تولد الانفجار الاجتماعي الذي نعرف كيف يبدأ ولا نعرف كيف ينتهي أو من يمكنه وقفه والسيطرة عليه.
اضاف البيان إن من يبحث من أهل الحكم على من أدار هذه التحركات يجب أن يسأل نفسه أولا عن مسؤوليته في انتهاج كل هذا العنف الاجتماعي والاقتصادي والمالي وعن غياب الدولة عن ممارسة أدنى واجباتها تجاه العمال والفئات الشعبية وذوي الدخل المحدود وغياب المعالجات الجدية والاستمرار في سياسات فرض الضرائب والرسوم على عامة الشعب وحماية مصالح كبار التجار والمستوردين ومافيات المحروقات والدواء والقمح ومحاولة البحث عن مؤامرة ومتآمرين على النظام متناسين منذ ثلاثة عقود والأموال العامة تنهب وتسرق على ​الكهرباء​ والمياه والنقل والنفايات والبيئة و​التعليم الرسمي​ والاستشفاء الحكومي ودعم الاسكان وسوى ذلك من أشكال الفساد والإفساد والهدر الذي أوصل ​الدين العام​ مع ملحقاته الى أكثر من 110 مليار دولار من دون أن يحظى الناس بكهرباء مستدامة ولا مياه نظيفة ولا نقل عام ولا استشفاء ولا تعليم رسمي جيد.
ولفت الى إن ازدياد قلق المواطنين ترافق مع شح ​الدولار​ واختفائه من محلات الصيرفة وتقنينه في المصارف مما نقل قلق المواطنين من عمال ومفقرين ومتعطلين عن العمل وطالبي العمل الى بداية هذا الانفجار الذي بدأت ملامحه تبين يوم الأحد الماضي.
واعلن عن تفهمه الكامل لهذه التحركات السلمية والعفوية بغض النظر عمن دعا اليها وما تخللها من أعمال قطع طرقات وحرق دواليب.
وإكد الاتحاد العمالي العام انه لا يؤيد مثل هذه الأعمال التي تجري في مختلف أنحاء العالم، كما أنه لا يدينها، حيث أن العنف الرسمي المنظم اقتصاديا واجتماعيا يؤدي الى عنف شعبي مضاد.
اضاف البيان "أما في صدد مشاركة الاتحاد العمالي العام في هذا التحرك، فإننا نوضح أننا لم نكن من الداعين لهذا التحرك، والاتحاد له أجندته الخاصة به ولا يتحرك بناء على إيقاع الأجندات الأخرى وهو يحدد متى وكيف وأين سيكون التحرك العمالي والشعبي المنظم والهادف والمحدد المطالب والساحات والمنظم بشكل دقيق وبالتعاون والتنسيق والتكامل مع مختلف الجهات التي تتفق مع هذه الأهداف التي تنطلق من مصالح وقضايا الناس وحدها وتؤدي الى نتائج ملموسة".
ولفت الى إن الاتحاد العمالي العام يتريث في إطلاق الدعوة الى التحرك بأشكاله المختلفة نتيجة الانقسامات الطائفية والمذهبية التي قال عنها أحد المسؤولين الكبار يوما ما معناه أنه لولا الطائفية لكانت الناس جرفت كل الطبقة السياسية واقتلعتها من مكانها. اضاف "إننا نسعى في الاتحاد العمالي العام الى أوسع تحالف يتجاوز المحاور الطائفية ونعمل بشكل يومي وجاد لنطلق تحركا واعيا وهادفا يحقق مطالب الناس ويحمي الأمن الاجتماعي في البلاد".