أشار النائب السابق ​نبيل نقولا​ الى أن "الشائعات لاحقت ​رئيس الجمهورية​ العماد ميشال عون قبل أن يصل حتى الى سدّة الرئاسة، وهي تطلق ضده تحديداً لأنه شفّاف وصادق ولديه نيّة ل​محاربة الفساد​ القائم في البلاد ومنذ عهود".
وفي حديث لـ"النشرة"، أشار نقولا الى أن "الحرب الدائرة حالياً تستهدف العهد وقد تعوّدنا عليها"، معتبراً أن "ما نشهده في الوقت الحالي هو هجوم استباقي من الفاسدين على العهد والرئيس حتى لا يقوم بأي اصلاحات بنيويّة"، مشددا في نفس الوقت على أنه "ورغم كلّ ما يحدث وكل المحاولات التي يقومون بها لإعاقتنا فإن ما نقوم به هو بناء أساس متين لإقامة دولة عادلة يعيش فيها أبناؤها بكرامة".
وشدّد نقولا على أن "درجة "الوقاحة" التي وصل اليها البعض مؤخراً كبيرة، فالشائعات لم تعد تقتصر على ​الأخبار​، بل تعدتها لتصبح حرباً تطال ​الإقتصاد​ وتمسّ بلقمة عيش اللبنانيين"، مضيفاً: "إذا بحثنا في تاريخ من يحرضون أو يقومون ببث الشائعات نجد أنه لم يكن أبداً ناصعاً فيما يتعلق بموضوع الفساد". وأمام هذا المشهد دعا نقولا ​الشعب اللبناني​ "ألاّ يسير في هذه الموجة السائدة بل أن يقف الى جانب الرئيس عون في ما يقوم به".
من جهة أخرى تطرّق نقولا الى أزمة ​الدولار​ التي ظهرت مؤخراً والتي وصل الكلام فيها الى حدّ القول إن ​الليرة اللبنانية​ ستنهار، وهنا لفت الى أن "التعامل "بالدولار" لم يبدأ على أيام ​الرئيس ميشال عون​، والذي وضع التعامل فيه منذ مدة طويلة هو الذي يسعى حالياً الى إستعمال هذا ​السلاح​ ضدّ العهد واللبنانيين"، مشددا على أنه "بالإمكان القيام بعدد من الاجراءات الّتي تحدّ من الأزمة"، وأعطى أمثلة على ذلك فاتورة الخليوي التي تُدفع بالدولار، والعمّال الاجانب الذين يتمّ الدفع لهم بالعملات الأجنبيّة أيضاً، وهنا تساءل نقولا "لماذا لا يتمّ فرض الدفع بالليرة اللبنانية فتخفّ بذلك المضاربة على العملة المحليّة؟، خصوصا وأنّ الفاتورة تُدفع بالدولار واذا احتسبنا عدد المشتركين على المبالغ المدفوعة نجد أن الأرقام كبيرة".
في المقابل رأى نقولا أنّ "التعميم الذي أصدره حاكم ​مصرف لبنان​ ​رياض سلامة​ والذي أمّن بموجبه حاجات القطاعين العام والخاص بالعملات الأجنبيّة ووفقا للاسعار الثابتة المعلن عنها قد يخيف الناس بعض الشيء، والسبب قد يعود الى أن التعميم شمل سلعاً معيّنة كالطحين و​البنزين​ و​الأدوية​ فقط لا غير وهذا يؤكّد أن هناك أزمة دولار"، مشيرا الى أنّ "الناس قد تلجأ الى تحويل العملة التي تملكها بالليرة اللبنانية الى دولار وبطريقة ملتوية"، مضيفاً: " ألم يكن من الأفضل أن يلجأ رياض سلامة الى فرض اصدار الاسعار في الأسواق بالليرة اللبنانيّة بدلا من الدولار عوضا عن اصدار تعميم يشمل بعض السلع، وبهذا الشكل يتم تخفيف الطلب على الدولار ونكون أرحنا الأسواق"؟.
كذلك تناول نقولا موضوع الاموال التي يقال إنها موجودة في مصارف خارجيّة وتصل قيمتها الى 370 مليار دولار، وطالب ​القضاء اللبناني​ التحرّك بسرعة والتحقّق من المسألة، خصوصاً وأننا نمرّ بأوضاع اقتصاديّة دقيقة، لمعرفة لمن هي هذه الأموال ومن أين أتى بها من يملكها"؟، مشيراً الى أنه "في حال تبيّن بعد انتهاء التحقيق أنها غير شرعيّة عندها يمكن القول أنها جزء من ​الدين العام​ الذي وصلنا اليه اليوم وبالتالي القيام بالإجراءات اللازمة لاستردادها وقد تساعد على حلّ جزء من الأزمة".