تناولت صحيفة الغارديان البريطانية التداعيات المستمرة لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بعد مرور عام على وفاته، والتفكك والضعف اللذان تواجههما جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

ولفتت "الغارديان" استنادا الى تقرير لمارتن شولوف بعنوان "تداعيات قتل خاشقجي بوحشية ما زالت مستمرة بعد عام من رحيله". مشيرة الى ان قتل خاشقجي منذ عام خلف تأثيرا استثنائيا في منطقة معتادة على الأعمال الوحشية، ومن النادر أن يكون موت رجل واحد على هذا القدر من التأثير.
ولفتت الصحيفة البريطانية وفق التقرير، الى ان عندما دخل خاشقجي إلى مقر القنصلية ​السعودية​ في اسطنبول، حيث قُتل، في تشرين الأول الماضي كانت بلاده تتمتع بلحظة من الشهرة على الساحة الدولية، حيث كان ولي العهد السعودي الشاب الطموح قد بدأ رحلته في إصلاح المملكة، وبدأ من يتشككون فيه يصدقونه. مشيرةالى ان في ذلك الحين كان زعماء مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يريدون أن يشاهَدوا بصحبته، ولكن هذا تبدل تماما بمقتل خاشقجي.
وشددّت الصحيفة على أن وحشية عملية القتل كانت مسجلة، وأطلعت السلطات التركية قادة العالم على فحوى التسجيلات والتفاصيل المصاحبة، وما أماط ذلك اللثام عن عملية قتل متعمد عن سبق الإصرار تشبه عمليات التصفية التي تقوم بها العصابات. ولم يستغرق الأمر طويلا لربط البلاط الملكي بعملية القتل، وما زالت وصمتها مستمرة بعد مرور عام، على الرغم من نفي ولي العهد ​محمد بن سلمان​ الضلوع في قتله.

واعتبرت "الغارديان" أن تبعات قتل خاشقجي ما زالت تعتمل في المنطقة، فقد بقي "الأمير (محمد بن سلمان) يعاتي العزلة عن العالم بصورة كبيرة"، كما تبدل الثناء الذي كانت تحظى به إصلاحاته إلى الغضب والإدانة. لافتة الى ان زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الرسمية إلى المملكة عام 2017 كانت إيذانا بعودة تركيز الولايات المتحدة على السعودية كحليف رئيسي في المنطقة بعد أن كانت الدفة قد مالت صوب إيران إبان حكم الرئيس السابق باراك أوباما. ولكن في نظر خصوم السعودية، أخرج مقتل خاشقجي الأمير بن سلمان عن مساره.

وختمت الصحيفة بالتأكيد أن جهود الأمير محمد بن سلمان لتحويل نفسه لرجل دولة أخفقت بعد مقتل خاشقجي، وقد لا تتعافى هذه الصورة، فمقتل خاشقجي سيظل معلما بارزا ولحظة فارقة في حياة ولي العهد السعودي، وعلى الرغم من أنه من المرجح أن يعتلي العرش بعد وفاة والده، الملك سلمان بن عبد العزيز، إلا أن غير المرجح أن يصبح زعيما للمنطقة، كما كان يأمل.