شدد المنسق المقيم للأمم المتحدة في ​لبنان​ ​فيليب لازاريني​ على أن "الاصلاحات في لبنان ضرورة ملحة الآن ولا مكان لمضيعة الوقت"، لافتاً الى "انني مسرور للمشاركة في اطلاق رؤية لبنان 2030 لتحقيق لأهداف التنمية المستدامة تتحت رعاية رئيس ​الحكومة​ ​سعد الحريري​ ونائبه الوزير ​غسان حاصباني​"، مشيراً الى "اننا رأينا الأجندة الطموحة وهي الاولى التي تم تبنيها بالاجماع في ​الامم المتحدة​ والتي تعالج ​الفقر​ وأسبابه والتحديات الأخرى وتعمل لتحقيق التساوي بين الجنسين والمساواة والعدالة".

وفي كلمة له خلال اطلاق رؤية لبنان 2030 لأهداف التنمية المستدامة، أوضح لازاريني أنه "أصبحت هذه الاجندة ضرورة وبديهي اننا بعيدون عن تحقيق ما يجب أن نقوم به، وهذا كان ضمن كلمة الأمين العام للامم المتحدة ​أنطونيو غوتيريس​ في ​الجمعية العامة للأمم المتحدة​"، لافتاً الى أنه "حيث ذكر النزاعات وأزمات ​البيئة​ حول ​العالم​"، مشيراً الى أن "الثروة في العالم ممسوكة من أشخاص بإستطاعتهم أن يكونوا بغرفة كؤتمر واحدة بينما الفقر ينتشر بشكل واسع".
ولفت الى أن "فرص الأعمال ما زالت محدودة ومشاكل المناخ ترتفع ولم تتمكن دولة من تحقيق أهداف المساواة بين الجنسين، كما وأن هناك عدد كبير من الشعوب تحت الحد الادنى للفقر، وبالنسبة للبنان هو لا يعتبر استثناء عما يحصل فـ 40 بالمئة من الشعب يرزح تحت خط الفقر بينما 30 بالمئة لديهم القدرة على النفاذ للمياه و​الكهرباء​، وعدد قليل من الممثلين في ​مجلس النواب​ هم من النساء، وهو الاحد الادنى في العالم لبنان".
وشدد لازاريني على ان "في ​بيروت​ معدل ​التلوث​ في الجو يتخطى المعدل المنصوص عنه اوروبيا، وهناك حاجة ملحة للعمل في وقت يواجه لبنان أوقات صعبة ولمعالجة التحديات المتعلقة بالمساواة، ورؤية 2030 تمثل فرصة فريدة لتطوير أجندة طموحة".
وأشار الى أنه "قد تم اطلاق عدد كبير من الاصلاحات ولم نرى بعد خطة شاملة لكن رأينا خلال العامين الماضيين ظهور ضرورة القيام بإجراءات، فخطة ماكينزي تركز على ضرورة التنوع في الانتاج وضرور تطورير استراتيجيات الماء والكهرباء".
ولفت الى "أننا نؤكد أن المبادة التي تطلق تمثل رؤية فريدة للجمع بين الاستراتيجيات لوضع رؤية واحدة، حيث ​الشعب اللبناني​ يود ان يعيش بهذا ​المستقبل​"، مشيراً الى أن " الرؤية هذه تنص على مستقبل لبنان وكيفية الاستخدام ​البناء​ لمصادره وموارده، ويجب أن نستجيب ونعالج كل تحديات التطور والنمو".
واعتبر لازاريني أن "هذه الرؤية للاهداف المستدامة يجب ان تتخطى التركيز الوحيد الذي يعتمد على النمو الاقتصادي"، مشيرا الى "اننا نمر بوقت مليء بالتحديات ولكن وقت مليء بالفرص ايضا، وحان الوقت للتحرك"، موضحاً أنه "تم ​الاعلان​ عن رؤية تعتمد على أهداف مستدامة تشير الى ان الاسواق المالية مستعدة للاستثمار".