أكدت مصادر صحيفة "الأنباء" الكويتية أن "حديث ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ عن التواصل مع ​النظام السوري​ وراء حالة التأزم التي عاشها ​لبنان​ امنيا وماليا واقتصاديا، والتي امتدت الى حلفاء "التسوية السياسية"، اي بين الرئاستين الاولى والثالثة، وبين تياريهما البرتقالي والازرق، وكان الغاء رئيس ​الحكومة​ ​سعد الحريري​ للندوة المشتركة مع رئيس "​التيار الوطني الحر​" ​جبران باسيل​ في مقر ​تيار المستقبل​ غدا السبت بمنزلة القشة التي قصمت ظهر بعير التحالف القائم بينهما".
ولفتت المصادر الى أن "ما فاقم الوضع اعتقاد فريق الرئيس عون ان الحريري كان في جو اقتراح التواصل مع دمشق اقله من قبيل الضغط على الاميركيين والاوروبيين وكل ما يربط عودة ​النازحين​ بالحل السياسي في ​سوريا​، ولم يكن مطروحا التواصل على مستوى ارفع من الوزير، لكن مع الخطاب الرئاسي في ​نيويورك​ كان هناك من رفع الصوت بالرفض، والا فلتتحملوا العاقبة، وهذا عمليا ما حتم على الحريري اعادة النظر بالأمر متمسكا بإبقاء ​مجلس الوزراء​ خارج هذه اللعبة، لأن البلد لا يتحمل ردود الفعل العربية والدولية على هذه الخطوة، بدليل ما حصل في ​شوارع بيروت​ ابان ازمة ​الدولار​، ثم كانت قضية عارضة الازياء ​الجنوب​ افريقية التي تناولتها كبرى الصحف الاميركية (​نيويورك تايمز​) بمنزلة رسالة مفتوحة الى الحريري، بل هزة عصا، لا يقلل من خطورة ابعادها السياسية، الايحاء بأن وزير الداخلية "المستقبلي" سابقا ​نهاد المشنوق​ وراءها، علما ان المشنوق نفى ذلك في مطالعة مستفيضة".