أكد السفير الفرنسي في ​لبنان​ ​برونو فوشيه​ "عمق العلاقات بين ​فرنسا​ و​الكنيسة المارونية​ والمستمرة اليوم بفضل تقوية الروابط الثقافية"، مشيرا الى ان "علاقة الصداقة هذه متجذرة منذ ايام الملك saint Louis وقد ميزها في شرعته في العام 1250 عندما اعلن ان "الجماعة المارونية هي جزء من الأمة الفرنسية".
وخلال توقيعه و​البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي​ اتفاقية شراكة من أجل إعطاء منحتين إضافيتين لكهنة موارنة لنيل شهادة الماجستير او الدكتوراه في اللاهوت من جامعات فرنسا، أوضح فوشيه أن "جميع الذين حكموا فرنسا من لويس الرابع عشر الى نابوليون الثالث حرصوا على استمرار هذا الإرث. وهذا التقارب استمر بفضل انتشار ​اللغة​ الفرنسية في المنطقة من خلال الإرساليات التربوية ​المسيحية​ التي تبقى حتى اليوم ركيزة اساسية من ركائز الفرنكوفونية. ونحن لسنا بحاجة لإعادة التذكير بأن قيام لبنان الكبير في العام 1920 حصل بفضل التزام الجماعة المارونية وسعيهم لايجاد وطن لبناني".
ولفت الى أنه "في العام 1706 بدأ ​الطلاب​ ​الموارنة​ الدراسة في جامعة ​باريس​ بفضل منح قدمت اليهم من الملك. فتميز العديد من بينهم كعلماء موارنة تمكنوا من نشر ارثهم الثمين كذلك نشر الثقافة السريانية في اعرق المعاهد الفرنسية، ويبقى هذا التعلق بالعلم والمعرفة هو القاسم المشترك بيننا".
وتوجه الى الراعي مؤكداً أنه "في خلال زيارتكم الأخيرة الى فرنسا، اكد لكم ​رئيس الجمهورية​ على تمسك فرنسا بعلاقتها المميزة مع الكنيسة المارونية في لبنان، واعرب لكم عن ارادته بدعمها وتقويتها. فاخترنا اليوم ترجمة هذا الأمر من خلال هذا التقليد الأكاديمي والجامعي الذي نحتفل به. ويشرفني ان اعلن ان برنامجنا للمنح الجامعية لصالح الكنيسة المارونية الذي تأسس في العام 1891 سوف يستمر ويزدهر مع بدء ​السنة​ الجامعية. فبالإضافة الى المنح اللاهوتية التي تقدمها ​وزارة الخارجية​ ستقدم ​السفارة​ الفرنسية سنويا منحتين جديدتين لنيل الماجستير او الدكتوراه. في العام 2019 استفاد خمسة طلاب اكليركييين موارنة من منح جامعية للدراسة في فرنسا".
ولفت فوشيه الى أن "هذا الإجراء هو تجسيد للعناية الخاصة التي توليها الجمهورية الفرنسية بلبنان للحفاظ على علاقتها العميقة والقوية به. واود ان اعرب لكمعن اخلص امنياتي وتقديري للدور الذي تقومون به حيال الجماعة التي ترأسونها وحيال الصداقة الفرنسية اللبنانية".

بدوره اعرب الراعي عن تقديره "لهذه المبادرة المميزة،" موجها تحية شكر لرئيس الجمهورية ايمانويل ماكرون. ولفت الى عمق العلاقة التي تربط فرنسا بالكنيسة المارونية والى الصداقة اللبنانية الفرنسية التي تستمر من جيل الى جيل وهي تصبح اكثر عمقا وتجذرا مع مرور الوقت."
وأكد الراعي "اننا نشعر بوجود فرنسا الى جانبنا في كافة المناسبات. وفي هذه المبادرة المتمثلة بمنح كهنتنا منحا تعليمية في فرنسا لا يمكننا الا ان نشعر بعلاقة الصداقة بيننا. والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بنفسه اراد اضافة منحتين جديدتين الى المنح الموجودة اصلا. ونحن نسهر دائما على ان ينقل طلابنا الصورة الجميلة وان يتميزوا في دروسهم. ومرة جديدة نشكركم على قربكم منا وعلى صداقتكم واود نقل شكرنا وامتناننا وصلاتنا للرئيس ماكرون لكي يتمكن من تحقيق نواياه الكبيرة والتقدم ببرنامجه لصالح فرنسا وتجاوز كل الصعوبات التي تعيق طريقه."