أكد عضو كتلة "الكتائب" اللبنانية ​الياس حنكش​ أن ​حزب الكتائب​ لم يكن يوما منغلقا، أو مقفلا بابه أمام أحد، فكيف إن كان المقصود التواصل مع كل من يعارض عمل الحكومة الحالية، واضعا اللقاء بين رئيس الحزب النائب سامي جميل والنائب ​فيصل كرامي​ في سياق الانفتاح على الجميع، مشيرا الى أن العلاقة مع ​القوات اللبنانية​ عادية، خصوصا وأن القوات تعاني من "ضعف" الانسجام بين مواقفها المتمسكة بالحكومة والمطالبة باستقالتها، مشددا على أن المجتمع الدولي قد فهم بأن لا جدية من المسؤولين اللبنانيين بشأن تطبيق الإصلاحات.
ورأى حنكش في حديث لـ"النشرة" أن الكتائب تلتقي مع الجميع لما فيه مصلحة لبنان، واللقاء مع كرامي يأتي في سياق طبيعي، وما يشجع عليه أكثر هو كونه من الأشخاص المعارضين للحكومة، مشيرا الى أن الأمر لا يعني الاتفاق على المعارضة، بل يعني أن إمكانية "تكبير" حجم المعارضة موجودة.
ومن هذا المنطلق لفت حنكش النظر الى الدعوة التي وجهتها الكتائب الى القوات اللبنانية للانضمام الى المعارضة، موضحا الى أننا "أكثر من مرة دَعَوْنا القوات والرد دائما كان بأن لا نية لاستقالة وزراء القوات من الحكومة، الامر الذي يثير التساؤل حول موقفها الحقيقي، فهي تارة تدعو لاستقالة الحكومة، وتارة تؤكد عدم نيتها مغادرتها، وهذا ما يجعلهم بحسب المثل الشعبي "إجر بالبور وإجر بالفلاحة". وقال: "لا أعلم إن كان هناك من احد يفهم عليها في الوقت الحالي، ولكننا سبق ودعوْناهم ولم يستجيبوا وبالتالي أصبح الامر خلفنا".
لا يستغرب حنكش تعاطي الحكومة مع ​الموازنة​ والإصلاحات المفترضة، خصوصا عندما نكون امام أكثر من 20 ورقة اقتصاديّة ولم ينفّذ منها شيئا، ولم تُتّخذ أيّ خطوة في سياق الإصلاح، وبالتالي بات المجتمع الدولي على دراية بعدم جدّية المسؤولين بالمضي بالاصلاحات، ما يجعل "سيدر"، وإن وصل الى لبنان بلا فائدة، اذ لا يمكن "تعبئة المياه بسلة القش".
واضاف: "نحن لا نكتفي بعدم القيام بإصلاحات بل نضرب المهل الدستورية وقوانين الموازنات عرض الحائط، ونذهب أبعد عبر اتخاذ قرارات أشبه بالهرطقة كتأجيل قطع الحساب 6 أشهر"، مشيرا الى أن الكتائب تعوّل على زيارات رئيس الحكومة الخارجية، لأن مصير لبنان على المحك، وإن سقط فسيسقط بالجميع بلا استثناء.
وشدد حنكش على أن خطوات الإصلاح المطلوبة كثيرة، ولكن أربع منها قد تكون كفيلة بإعادتنا الى الدرب السليم، وهي تخفيف العجز في ملفّ الكهرباء عبر خطة متكاملة، تقليص حجم القطاع العام، ضبط المعابر الشرعية وغير الشرعية لإنهاء التهريب، وضرب التهرّب الضريبي، مشيرا الى أن هذه الخطوات أساسية ولا يمكن إنقاذ الاقتصاد من دونها.
أما بالنسبة لملفّ النفايات، فاعتبر حنكش أنه اليوم بانتظار المسؤولين الذين تعاركوا لأجل الحقائب الوزارّية أن يقوموا بواجبهم في هذا الملفّ الحيوي، مستنكرا تصريح وزير البيئة ​فادي جريصاتي​ الذي أساء فيه للمواطنين، معتبرا أن "كلامه الذي أثار اشمئزاز عام لا يستحق التوقف عنده فالإناء ينضح بما فيه" مشيرا الى أنّ "الكيل طفح" من حجج المسؤولين الواهية بشأن أزمة القُمامة.
وختم حنكش حديثه بالإشارة الى أهميّة حماية الحريّة الإعلاميّة التي تشكّل ركنا من أركان هذا الوطن، مشيرا الى أن التوقيفات لا يجب أن تطال الناس المتألّمة والتي تتحدث عن أزمات تعيشها، بل الناس التي أوصلتنا الى هذا الوضع، فليس المواطن من أخفى المحروقات، او منع "الدولار" عن الأسواق، داعيا المسؤولين لتحمل مسؤولياتهم في هذا الإطار.