توجّه وزير البيئة ​فادي جريصاتي​، توضيحا للانتقادات التي وجهت له على خلفية مؤتمره الصحافي الاخير، "الى المنتقدين بشكل ايجابي، وأحييهم وأنا اقبل الانتقاد لانني موظف عند الشعب، مشيرا الى ان الفرز من المصدر بات قانونا، مثل كل القوانين في لبنان، هو القانون رقم 80 والذي كرس بمرسوم، والمطلوب ان نلتزم بالقوانين ونحن نراهن في بناء الدولة على المواطن الصالح الذي يحترم القانون، ولذلك ان كل من يفرز يقوم بواجبه بتطبيق القانون".
وتوجّه جريصاتي بنداء في مؤتمر صحافي، للبنانيين ان يستمروا بالفرز حتى لو لم يتم الفرز حتى النهاية بكل المراحل، سائلا": "هل نتوقف عن تطبيق القوانين ونتخلف عن دفع ​الضرائب​، لان هناك من لا يفرز ومن لا يدفع الضرائب؟ موجها تحية للذين بادروا من المواطنين ولم ينتظروا الدولة لينطلقوا في بلداتهم بعملية الفرز في المنازل والمحلات التجارية، وتحية للمواطنين الذين لم ينتظروا الدولة ليبدأوا بالفرز" مؤكدا انه لن يتوقف "قبل ان اجبر جميع البلديات بالفرز كما شركة سيتي بلو في ​جبل لبنان​، باالتزام بالقانون،" مؤكدا "استمرار ​وزارة البيئة​ بالعمل على انشاء ​المطامر​ الصحية للتخلص من ازماتنا وواجباتنا ان نتعب لنحقق هذه الاهداف ونحقق خدمة ​النفايات​ التامة، بدءا من الفرز حتى الطمر او الحرق،" مشيرا الى "ان الفرز يضر بمصالح كثيرة مصلحتها تقوم على الطمر، وانا يكفيني فخرا انني الوزير الوحيد الذي لم يآخذ موقفا سياسيا منذ تشكيل الحكومة، مع العلم انني افتخر بالتيار الذي اوصلني ولكنني لا اتكلم بال​سياسة​ كي لا اتلهي بمعارك جانبية، فهدفي هو البيئة ومصالح الناس، ومقتنع بأن الوزير الى اي جهة سياسية انتمى هو لكل اللبنانيين".

وشرح جريصاتي للخطوات التي تحضر لها وزارة البيئة، من تصنيع أكياس بألوان احمر واخضر ورمادي لكل نوع من النفايات المفروزة، كاشفا ان "هناك معملان يفرزان في جبل لبنان في ​الكرنتينا​ والعمروسية واللذين تمّ تجديدهما، كما لدينا معمل تسبيغ سنفتتحه في ​الكوستابرافا​، اذا هناك معامل موجودة تستوعب فرز كل نفايات جل لبنان وبيروت عدا عن معامل ​طرابلس​ وصيدا وزحلة وفي ​جب جنين​ الذي يغطي وحده ​البقاع الغربي​ بأكمله،" مؤكدا ان "الفرز بات ضروريا بوجود اماكن تستوعب حجمه، ولا حل الا بالفرز من المصدر، ما يعطينا كومبوست يمكن استخدامه في ​الزراعة​ بدل طمره كما يحصل حاليا، فالنفايات المخلوطة لا يمكن للمعامل الاستفادة بنا، والفرز يوفر على جيب اللبنانيين ملايين من الدولارات ندفعها ضرائب، فيما كل فرز من المصدر هو توفير والذي يفرز يخدم نفسه وليس الوزير او التيار الذي انتمي اليه، ومهما كان الحل الطمر او الحرق، الفرز يجب ان يحصل،" مشددا على ان "اتحادات البلديات في لبنان يجب ان تعمل بهذا التوجه، وكثر يقومون بذلك، ما سيشجع المستثمرين على الاستثمار في إعادة التدوير".

وختم جريصاتي بالتأكيد "ان ​الشعب اللبناني​ شعب حضاري، فلماذا لا يمكن ان ننجح في معالجة نفاياتنا؟"