أوضح الخبير الإقتصادي ​وليد أبو سليمان​، في حديث لـ"النشرة"، أن الأزمة الراهنة تعود إلى غياب المعايير التطبيقية لتعميم ​مصرف لبنان​ المتعلق بإستيراد ​المحروقات​ و​القمح​ والدواء، مشيراً إلى أن التعميم بالشكل وبالمضمون لا بأس به بما يتعلق بتوفير ​الدولار​ لإستيراد السلع الثلاث.
وأشار أبو سليمان إلى أن الإشكال العالق اليوم هو بين ​المصارف​ والمستوردين، لافتاً إلى أن المصارف لن تتحمل نسبة 15% من قيمة الإعتماد بالدولار، وبالتالي هي تريد أن تحملها إلى المستوردين، بالإضافة إلى مشكلة أخرى ستقع في نهاية المطاف عند المستهلك تتعلق بعمولة الـ0.5%.
واعتبر أبو سليمان أن عدم تذليل هذه الشوائب عند صدور التعميم أدى إلى هذه المشاكل وبات كل فريق يتحصن بموقفه، موضحاً أن مصرف لبنان لا يتعاطى مع المستوردين مباشرة بل ان علاقته هي مع المصارف التي تتعامل مع المستوردين.
وشدد أبو سليمان على أن المطلوب اليوم تحديد معايير تطبيقية لتعميم مصرف لبنان وتذليل العقبات المذكورة في الأعلى، لافتاً إلى أن هذا الموضوع يتعلق ب​الأمن​ الغذائي والأمن الدوائي والأمن الإجتماعي، وبالتالي على الجهات الثلاث إيجاد الحلول.
وأكد أبو سليمان أن المعني الأول هو مصرف لبنان، لأنه الجهة التي أصدرت التعميم والقادرة على توجيه المصارف التي تخضع له، قائلاً: "لا يمكن المجازفة بهذه السلع الأساسية".
بالنسبة إلى الإختلاف في سعر الدولار في السوق، أوضح أبو سليمان أن الأمر يعود إلى إدارة السيولة من قبل المصارف بسبب حالة الإرباك القائمة، حيث تعمد إلى "التقنين" في ضخ الدولار في الأسواق، لافتاً إلى أن العملية هي عرض وطلب.
وفي حين أشار أبو سليمان إلى أن الأولوية حالياً هي لتأمين السلع الثلاث الأساسية، لفت إلى أن التداول في النقد لا يشكل أكثر من 1.5 أو 2% من حجم الكتلة بالدولار الأميركي، وبالتالي أي تحاويل بين المصارف أو بين التجار والمصارف أو بين أي مستهلك وشخص آخر، تتم بوتيرة طبيعية من دون أي مشكلة، بينما الأزمة هي في النقد في الأسواق.