تؤكد اوساط بارزة في تحالف المقاومة و8 آذار ان كل ما نشهده من تطورات سلبية اقتصادية وسياسية ومالية ليس متروكاً وهو قيد المتابعة من القوى الاساسية المشاركة في السلطة والتي تعتبر نفسها معنية بما يجري بل تذهب بعيداً في القول ان المستهدف من كل ما يجري هو لبنان برئيسه ومقاومته وشعبه وجيشه وحدوده وان ما يحدث دفعة واحدة ليس صدفة وليس قضاء وقدر وعلى المعنيين التحرك.
وتشير الاوساط ان الساعات الـ72 الماضية كانت حبلى بالتطورات والمفاجآت السلبية والايجابية، حيث شهد الشارع عودة التلويح بأزمات المحروقات والفيول والطحين والدواء الى البطاقات الخلوية المسبقة الدفع وصولاً الى استمرار ازمة صرف سعر الدولار مقابل الليرة. وتتابع الاوساط وفي غمرة هذه التطورات كان لا بد من صدمة ايجابية وتحرك سريع وحاسم لوضع خطة طريق لمواجهة فاعلة لكل ما يجري. وتقول الاوساط ان اللقاء بين رئيسي الجمهورية العماد ​ميشال عون​ ومجلس النواب ​نبيه بري​ رسم الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة وشكل الاساس للقاء المتابعة بين الامين العام لحزب الله السيد ​حسن نصرالله​ ووزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر ​جبران باسيل​. وخلص اللقاءان الى جملة من المعطيات. ولعل ابرزها استكمال كل الاصلاحات المطلوبة في موازنة 2020 وتسهيل الورشة التشريعية بين الحكومة ومجلس النواب وإقرار رزمة الاصلاحات المطلوبة وتأمين اكبر مظلة سياسية ممكنة لها.
الامر الثاني وضع خارطة طريق لمواجهة تداعيات الحصار الاقتصادي والمالي والعقوبات المفروضة على لبنان وحزب الله وبعض المصارف والشخصيات ومحاولة الحد من تأثيرها عبر اتخاذ خطوات مالية سريعة ومنها وقف العمل بالدولار بالعمليات التجارية الداخلية وكذلك تعزيز الحمايات المطلوبة للصناعات الوطنية واعتماد سياسة الاكتفاء الذاتي والتقليل من الاستيراد قدر الامكان لتخفيف الطلب والحاجة على الدولار مع الايعاز الى السلطات المالية المسؤولة بضرورة تعزيز الكميات المطلوبة من العملات الصعبة في السوق ولا سيما الدولار بسعر الصرف الرسمي.
الامر الثالث وهو اتخاذ اجراءات سريعة فيما خص بعض المؤسسات الغير منتجة ولا يؤثر الغاؤها على انتاجية المؤسسات العامة بالاضافة الى الغاء ايجارات بعض العقارات باسعار عالية لبعض المؤسسات رغم وجود اماكن بديلة باسعار اقل او بوجود اماكن هي ملك الدولة وممكن استثمارها.

الامرالرابع وهو الاتفاق على رزمة التعيينات في الادارات الرسمية والعامة وخصوصاً في الفئة الاولى وضرورة تأمين توافق حولها لانجازها في اسرع وقت ممكن وخصوصاً ان الشغور في بعض الاماكن الحساسة ليس صحياً ومقبولاً ابداً.
وتؤكد الاوساط ان بعد لقاء الرئيسين عون وبري، تواصل الاخير مع السيد نصرالله وجرى التشاور في مضمون اللقاء والنقاط المتفق عليها، علماً ان التشاور والتنسيق هو دائم بين الرجلين ولا ينقطع ابداً. وتتابع في اللقاء الثاني خلال 24 ساعة تابع نصرالله وباسيل النقاش المتداول بين الرئيسين في بعبدا وخلص الى النقاط الاساسية المذكورة اعلاه وخصوصاً لجهة تظهير الموازنة واصلاحاتها الاسبوع المقبل وقبل سفر رئيس الحكومة سعد الحريري الشهر المقبل للمشاركة في لقاء ثان حول مؤتمر سيدر والاصلاحات المطلوبة للحصول على القروض المطروحة.