كشف الوزير السابق ​فادي عبود​، في حديث لـ"النشرة"، قصة طوافات "السيكورسكي" المخصّصة لإطفاء الحرائق، لافتاً إلى أنه منذ 11 عاماً قامت شركة "Canadair" بعرض في منطقة الكسليك لطائرة تقوم بعملية إطفاء الحرائق، مشيراً في يوم من الأيام كان ​لبنان​ يتعرض لموجة من الحرائق المشابهة لتلك التي يمر بها اليوم، أجرى إتصالاً هاتفياً بوزير الداخلية والبلديات السابق ​زياد بارود​، لعرض فكرة تأمين طائرة لمكافحة الحرائق في لبنان، طالباً مساعدته في هذا المجال.
وأشار عبود إلى أنه منذ ذلك الوقت أبلغ بارود بأنه يريد اللجوء إلى الهيئات الإقتصادية وطلاب المدارس وكل شخص أو هيئة قادرة على المساعدة، لتأمين الأموال اللازمة لشراء الطائرات "كي لا نبقى نشاهد لبنان يحترق وكأن شيئاً لم يكن"، لافتاً إلى أنه في ذلك حين تم تأسيس جمعية "أخضر دائم" لإنجاز هذه المهمة، كاشفاً أنه منذ البداية تم الإستعانة بسلاح الجو في ​الجيش اللبناني​، لكن الضباط هم من قرروا أن الطائرة غير مفيدة بسبب طبيعة البلد، وطلبوا شراء مروحيات.
وكشف عبود أنه بعد جمع الأموال طُلب من سلاح الجو تحديد التقنيات اللازمة، وبعد ذلك جرت عملية إستدراج عروض من قبل 20 شركة، وتم إختيار العرض الأفضل، مؤكداً أن مجموعة من الضباط زارت سكوتلندا لمعاينة المروحيات، وعند عودتهم قالوا أنهم "عظمية"، ويضيف: "من أجل التأكد أكثر طلبنا من مكتب متخصص القيام بكشف تقني حول حالة المروحيات"، مشدداً على أن الجمعية لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد باختيار المروحيات، لا سيما أن المشرفين عليها ليس لديهم خبرة في ذلك.
واستغرب عبود المواقف التي تصدر حول حالة المروحيّات، لا سيما أن هناك تقارير صادرة عن الجيش اللبناني وبيانات حول العمليات التي قامت بها بين عامي 2010 و2014، كما أن المعلومات عنها تؤكد أن المروحيات من أنجح الوسائل في مكافحة الحرائق، معتبراً أن هناك إهمالاً في هذا الملف، الأمر الذي يتطلب تحقيقاً من قبل المؤسسة العسكرية لمعرفة الضابط الذي إختار المروحيّات ولماذا لا تحصل عملية صيانة لهم، خصوصاً أن الإتفاق كان يتضمن تدريباً على الطيران لمدة 60 ساعة وقطع غيار، كما أن الجمعية سلمت الجيش حينها شيكاً مصرفياً بقيمة مليون دولار لتأمين الصيانة لمدة عامين.
من جهة ثانية، تطرق عبود إلى الأزمة الإقتصادية، مبدياً عدم رضاه عن كيفية تعامل الحكومة معها، لافتاً إلى غياب الرغبة في التنفيذ، ومشيراً إلى شعار إجتماع تكتل "لبنان القوي" الأخير كان "نفذ"، سائلاً: "نعرف مشاكل الجمارك ومرفأ بيروت والضمان وان أكبر شبكة إحتكارات موجودة في لبنان ماذا فعلوا"؟، مضيفاً: "ليس التنفيذ فقط متوقف بل أيضاً الرؤية غير موجودة".
واعتبر عبود أنه بحال لم يكن أكثر من نصف الوزراء يدفعون رواتب في نهاية كل شهر لن ينجحوا في إيجاد الحلول، لأنّ من يعرف الحلول الإقتصادية يجب أن يكون يدفع رواتب في نهاية كل شهر، مؤكداً أن الفرص للخروج من الأزمة قائمة، لكن المطلوب جدّية في التعامل معها، مستغرباً الخلافات القائمة بين الأفرقاء على طاولة مجلس الوزراء، ومؤكداً أن هذه أحد المشاكل الأساسية في التعامل مع الواقع الإقتصادي.
على صعيد متصل، دعا عبود إلى الفصل بين السياسة والإقتصاد في مقاربة العلاقة مع سوريا، لأنّ الإقتصاد يجب أن يكون بعيد كلياً عن السياسة، مشيراً إلى العلاقات السوريّة-الأردنية، حيث أعفت دمشق الأردن من رسوم الترانزيت، وإلى العلاقة بين سوريا والإمارات حيث هناك طائرة كلي يوم تغادر الأولى نحو الثانية، مشدداً على أن موضوع الصادرات عن طريق البر موضوع حياة أو موت.