أكّدت رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة ال​لبنان​ية برئاسة كلودين عون روكز، خلال استقبالها رئيسة مؤسسة مينتور العالمية ملكة ​السويد​ سيلفيا، للقاء سيدات رائدات من لبنان والإستماع إلى شهادات حياتهن، "اننا تعهدنا في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة أن نسير في طريق طويل وحاد في الكفاح من أجل حقوق ​المرأة اللبنانية​ وصولاً للمساواة على جميع المستويات. وبالإضافة إلى التحديات السياسية والأمنية التي مرّ بها بلدنا، نجد أنفسنا في مجتمع يقع ضحية الصورالنمطية الموروثة من المجتمع الذكوري التي تعيق وصول المرأة إلى المراتب العليا في المجتمع".

ولفتت الى أن "الهيئة أخذت على عاتقها أن تساهم وتشهد على تحقيق الإنجازات والخروقات. وبالإضافة إلى وجود خطة طويلة الأمد لتغيير هذه الثقافة التقليدية، تقومالهيئة بسلسلة من المبادرات،بهدف التغيير الإيجابي الذي نسعىإليه ، في مجتمع يتوق إلى المساواة والعدالة".

وكشفت عن "أننا قمنا بتمديد إجازة الأمومة، وبتعديل قوانين الإعفاء الضريبي وتعويضات نهاية الخدمة، وألغينا القوانين التي كانت تعفي المغتصب من العقاب إذا تزوّج من ضحيته. وبعد 7 سنوات من العمل الشاق، تمكنا من إقرار قانون لحماية النساء وسائر أفراد الأسرة من ​العنف الأسري​، ونواصل الجهود من أجل تنفيذه بالكامل ، بالإضافة إلى إنشاء نظام حماية لضحايا العنف الأسري. كما أعدت الهيئة مشروع قانون يتيح للأمهات اللبنانيات نقل جنسيتهن إلى أطفالهن في إطار يحترم ​الدستور اللبناني​. ومن قانون تجريم ​التحرش الجنسي​ لا سيما في مكان العمل، إلى إعداد مشروع قانون يمنع زواج القاصرات، تتجاوز أهداف الهيئة القضايا الاجتماعية لتصل إلى القطاعات الاقتصادية والسياسية. في هذا الإطار، عملنا على مبادرات تعاون بين القطاعين العام والخاص لتشجيع النساء في مجال الأعمال كجزء من خطة تمتد على خمس سنوات تهدف إلى زيادة نسبة النساء الناشطات في القوى العاملة بنسبة 5 ٪ مع تعزيز مشاركتهن في مناصب صنع القرار الاقتصادي. ف​الاستقلال​ المالي للمرأة لا يقل أهمية عن حقوقها الأساسية على جميع المستويات".
وأوضحت أنه "على المستوى السياسي، فشجعت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة مشاركة النساء في ​السياسة​ من خلال المطالبة بتحديث قوانين الترشحللانتخابات البلدية، وتضمين ​القانون الانتخابي​ كوتا نسائية يسمح للمرأة الوصول إلى البرلمان ، ولعب دور فعال في الديمقراطية اللبنانية ، أقدم ديمقراطية في ​الشرق الأوسط​. ولا يزال عدد النساء في البرلمان والحكومة حتى الآن خجولًا على الرغم من بعض التقدم الذي شهدناه مؤخرًا. فلدينا حتى الآن ست نساء نواب في البرلمان وأربعة وزيرات".

وأشارت إلى أنه "بالتعاون مع ​ممثلين​ عن ​المجتمع المدني​ والإدارات العامة ، أعدينا خطة عمل وطنية لتنفيذ قرار ​مجلس الأمن​ 1325 حول المرأة والسلام والأمن. ويؤكد القرار من جديد على الدور الجوهري للمرأة في منع النزاعات، وحمايتها أثناء النزاعات ودورها في إعادة الإعمار بعد انتهاء الصراعات، بما في ذلك مفاوضات السلام وبناء وحفظ السلام والاستجابة الإنسانية. وأقرّ ​مجلس الوزراء​ هذه الخطة وتعهد بتقديم الدعم الكامل لها. وعلى المستوى الاجتماعي، إن جميع الأنشطة التي تقوم بها الهيئة الوطنية لشؤون المرأة تكون مصحوبة بحملات توعوية عامة ومبادرات تصل إلى ​المدارس​ والجامعات ، لأننا نؤمن أن ​السلاح​ الأهم الذي يمكن أن نحصل عليه هو التعليم والتعليم فقط. لهذا السبب تضاعفت جهودنا على هذه المستويات على شكل طاولات مستديرة ومناقشات عامة ومؤتمرات".