أكد الكاتب والمحلل السياسي المحامي جوزيف ابو فاضل، "ان البلد منهوب وليس مكسورا ومن حق الناس ان يثوروا ويحتجوا في الساحات، وهناك اخطاء ارتكبت في اطار اعطاء ​سلسلة الرتب والرواتب​ واعطاء الدرجات الست، وتحتاج لتمويلها الى ملياري دولار سنويا، اما ثاني أكبر خطأ ارتكب فهي تشكيل ​حكومة​ الوحدة الوطنية التي شلّ عملها بسبب الصراعات السياسية،" مشيرا الى "ان ​التسوية الرئاسية​ انسحب منها جعجع وهي التي تأسست على 4 أفرقاء، وقد خسر جعجع اليوم بخروجه من الحكومة،" ورأى "ان رئيس الحكومة سعد ​الحريري​ لن يقبل باستقالة وزراء القوات، وعلى الحزب الاشتراكي ان يخرج من الحكومة لان اذا كانت الحكومة ستستمر بالمناكفات والخلافات فنحن لا نريدها" مشددا على ان الامين العام لحزب الله السيد نصرالله هو الضمانة وحافظ على استمرارية الحكومة".
واعتبر ابو فاضل في حديث تلفزيوني، "ان ما يصبو اليه رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ اصطدم بأمور كثيرة تفصيلية منذ تبوئه سدة الرئاسة، اما نظرة الرئيس بين ​الرابية​ وبعبدا، لم تتغير بل اختلفت ادوات الشغل، كما ان الخلاف بين عون وبري تعرقل العمل، وبري بات رأس حربة بمعارضة العهد، وهو الذي انقلب عليه جمهوره في الجنوب وعليه اعادة حساباته بعد ما حصل في الشارع في صور، والا هناك خطر على مستقبله السياسي كما مستقبل نوابه ووزرائه،" مشيرا الى "ان لو اتفق بري مع الرئيس عون لكانوا حققوا انجازات كبيرة".
ابو فاضل اكد "ان كل المسؤولين اليوم تحسّسوا الخطر، والموسى وصلت الى ذقون الجميع ولذلك غدا سيتخذ القرار الحاسم بما يتعلق بالورقة الاقتصادية التي طرحها الحريري،" لافتا الى "ان جنبلاط كان ذاهب الى الاستقالة وعاد وتراجع عن قراره، اما جعجع فأكمل واستقال وفق قناعته، في حين باسيل قال كلاما مسؤولا وموزونا في بداية الازمة"، مؤكدا "ان رئيس الحكومة سعد الحريري مغضوب عليه من دول الخليج وهو حين خطف وضرب في ​السعودية​ انجرحنا ، ويبدو ان المطلوب منه اغلاق اذاعة الشرق وتلفزيون المستقبل والمطلوب افلاسه خليجيا، وهو مستهدف، وهو يمكن ان لا يكمل رئاسته في الحكومة، اذا استمر الضغط عليه من السعودية".

وأوضح ان "لو خرج وزراء الحزب الاشتراكي من الحكومة لكانت ضربت الميثاقية، فيما انسحاب جعجع لم يؤثر على هذه الميثاقية، وجنبلاط يتدلل لانه يدرك هذا الامر، وهو رأى انها ستكون خسارة لو هو استقال اما جعجع فتخلى عن الحريري في هذا الظرف الصعب، وجعجع دائما ينقلب على حلفائه، فيما اليوم لا مجال للدلع السياسي لدى ​الموارنة​، والا ستطير الرئاسة والجمهورية من بين ايديهم،" وطالب ابو فاضل "بشركة تدقيق دولية لتحقق بمن يملك الاملاك البحرية والنهرية والتي معظمها ملك السياسيين الفاسدين" كما دعا ​الشباب​ في الحراك "الى عدم الخروج من الشارع حتى تحقيق مطالبهم التي هي مطالب الرئيس عون كما رئيس التيار الوطني الحر الوزير ​جبران باسيل​، اما كل من يشتم باسيل والرئيس عون فهو مدفوع له، اما الاوادم من المتظاهرين فيعبّرون عن رأيهم المعارض بأخلاق".

وشدد ابو فاضل على "ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يحافظ على الدولار ونحن بخروج 21 مليار دولار من لبنان سنويا وخروج عشرة مليارات دولار خدمة دين، ولذلك هو مجبر على حماية الليرة والتدخل للحفاظ على سعرها" مؤكدا ان "حاكم مصرف لبنان ليس كبش محرقة والموضوع اكبر من الحاكم واكبر من جميع السياسيين، والقصة قصة وطن والحفاظ على الاستقرار النقدي والحفاظ على الحكومة ضروري في هذه المرحلة في ظل منطقة مزنرة بالنار، ولكن على المصارف مسؤولية كبيرة لانها الوحيدة التي تربح في لبنان"، ورأى ان على الحريري ان يعرف ان الجيش السوري أصبح في عين عرب على مشارف الحدود التركية مباشرة، ولن نرضى نحن ان نخسر في لبنان فيما محورنا يربح في المنطقة."