أعلن "لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية ال​لبنان​ية" تأكيده "التمسك بتنفيذ فوري للإصلاحات التي وردت في الورقة الاصلاحية التي أقرتها الحكومة اليوم، في اجتماعها في ​قصر بعبدا​، والتي تستجيب لقسم من مطالب ​الشعب اللبناني​ الذي انتفض عفوياً وفي كل المناطق عابراً للمناطق و​الطوائف​، وتوحد ضد سياسات السلطة الاجتماعية والمالية و​الاقتصاد​ية الفاسدة، التي أدت إلى إثراء قلة وأفقرت عامة اللبنانيين، وتسببت في اختناق الاقتصاد وتراكم الديون و​العجز​، وتدمير القطاعات الانتاجية وزيادة ​البطالة​ وارتفاع الأسعار".
ورأى اللقاء، أن "إقرار الورقة الاقتصادية ما كان ليحصل، لولا الانتفاضة الشعبية العفوية التي ألزمت الحكومة بإلغاء أي زيادات ضرائبية تمس الطبقات الشعبية، ودفعتها إلى إشراك ​المصارف​، التي حققت الأرباح الطائلة من الفوائد، بتحمل أعباء حل ​الأزمة​ المالية والخدماتية".
وشدد اللقاء على أن "المطلوب من الحكومة روزنامة عملية واضحة لضمان تنفيذ الاصلاحات التي أعلنت عنها"، محذراً من "خطورة أي مماطلة أو تسويف، لا سيما لناحية استعادة أموال ​الدولة​ المنهوبة، وحقوق الدولة في ​الأملاك البحرية​ والنهرية والعقارية. وفي هذا السياق يشيد اللقاء بموقف ​نادي قضاة لبنان​، الذي أرسل رسالة إلى الجهات المعنية للتأكيد على القانون المتعلق باستعادة الأموال المنهوبة".
ولفت الى أن "هذه الورقة الاصلاحية، وإن كانت جيدة، إلا أنها يجب أن تستكمل بمزيد من الإجراءات من خلال رؤية سياسية اقتصادية اجتماعية شاملة، تعيد النظر جذرياً في السياسات التي تسببت بالأزمة، وتضع برنامجاً للنهوض بالقطاعات الانتاجية وتوفير الدعم والحماية لها واستعادة موارد الدولة، لا سيما لناحية عودة الدولة إلى استيراد ​النفط والغاز​ من الدول الصديقة، والتواصل رسمياً مع ​الحكومة السورية​ لتسهيل تصدير الانتاج الصناعي والزراعي إلى ​العراق​ عبر معبر ​البوكمال​ - القائم، مروراً بوضع نظام ضرائبي جديد متكامل يقوم على الضريبة التصاعدية، ووصولاً إلى وضع إصلاحات ​الطائف​ موضع التنفيذ للخروج من النظام الطائفي المولد للأزمات".
وحذر اللقاء من "خطورة حرف التظاهرات الشعبية العفوية المحقة عن مسارها المطلبي الاجتماعي، أو محاولة توظيفها من جهات خارجية وداخلية في خدمة أجندات تستهدف النيل من ​المقاومة​ والعهد، وهي أجندات تندرج في سياق الخطة الأميركية لحصار المقاومة وبيئتها الشعبية ومؤيديها ومناصريها".
وأكد اللقاء أن "قطع الطريق على هذه الأجندات الداخلية والخارجية، إنما يكون بالحرص على تنفيذ مطالب الناس المحقة، وتحصين الوضع الداخلي في مواجهة هذه الضغوط الأمريكية بما يعزز الانجازات الوطنية التي حققتها انتصارات المقاومة، التي تبقى الضمانة لحماية سيادة لبنان من الاعتداءات والأطماع الصهيونية في أرضه ومياهه وثرواته النفطية و​الغازية​".