ذكرت أوساط متابعة، في حديث إلى صحيفة "الجمهورية"، أنّ "مجموعة من الأسباب الحيويّة دفعت "​حزب الله​" إلى اتخاذ موقفه الرافض لإسقاط العهد و​الحكومة​، الّذي شكّل مظلّة حماية للعهد والحكومة، ويمكن تعدادها كالآتي:

- تجنّب محظور الفراغ الّذي يختزن مخاطر جمّة على كلّ المستويات.
- منع الإخلال بالتوازنات الداخليّة القائمة والحؤول دون ضرب المعادلة الّتي أرستها التسوية السياسيّة - الرئاسيّة الشهيرة.
- إحباط محاولة بعض القوى السياسيّة توظيف ​الحراك الشعبي​ لخدمة أجندتها السياسيّة، وتحديدًا لقَلب الطاولة على العهد بدءًا من حكومته وصولًا إلى رئيس الجمهورية، خصوصًا أنّ هذه المحاولة تتعارض وموازين القوى السائدة في الإقليم والداخل على حدّ سواء.
- إفشال رهانات جهات خارجيّة تزعجها الخيارات الاستراتيجيّة لرئيس الجمهورية والواقعيّة السياسيّة الّتي يتحلّى بها رئيس الحكومة في تعامله مع رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ و"حزب الله"، وهذا ما عكسه نمط تغطية بعض وسائل الإعلام العربية للانتفاضة الشعبيّة، وسعيه إلى توجيهها نحو استهداف العهد والحزب".

ولفتت إلى أنّ "عليه، يحاول "حزب الله" التوفيق بين تأييده للحراك الجماهيري ودوافعه المشروعة من جهة، وبين حرصه على حماية العهد والحكومة، من جهة أخرى"، مركّزةً على أنّ "الحزب ليس منزعجًا من استمرار الاحتجاجات الشعبيّة، كونها تمثّل عامل ضغط ورقابة على السلطة للالتزام بتطبيق البنود الاقتصاديّة والإصلاحيّة الّتي أقرّتها الحكومة، وهو أساسًا إتكأ عليها لحسم إصلاحات ظلّت موضع تجاذب لسنوات، وكذلك للتخفيف من إحراج بعض الحلفاء. المهمّ بالنسبة إلى الحزب، أن تبقى تلك التحركات محصّنة ضدّ التوظيف السياسي ومنضبطة تحت سقف القانون واحترام حقوق الآخرين".