أكد مصدر سياسي وثيق الصلة بالمشاورات التي جرت قبل أن يقدّم رئيس حكومة ​تصريف الأعمال​ ​سعد الحريري​ استقالته بأن "​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ هو أول من تهيّب المشهد السياسي الذي أفرزه ​الحراك الشعبي​ وإلا لما بادر إلى إبداء استعداده في كلمته التي وجّهها إلى اللبنانيين لإعادة النظر في الوضع الوزاري حسب الأصول ​الدستور​ية لكنه سرعان ما بدّل موقفه".
وكشف المصدر السياسي لـ"الشرق الأوسط" أن "المدير العام للأمن العام ​اللواء عباس إبراهيم​ كان أبلغ الحريري بأن لا مانع لدى الرئيس عون من البحث في التعديل الوزاري، وهذا ما فتح الباب أمام البحث بصيغة تضم وزراء من التكنوقراط تُسند إليهم الحقائب الوزارية الخدماتية على أن يبقى العدد المطروح للتعديل أقل من ثلث أعضاء ​الحكومة​ الحالية، لأن القفز فوقه يعني أن الحكومة تصبح مستقيلة باعتبار أن الدستور ينص على أن أي تعديل يتجاوز هذا العدد هو من الحالات المنصوص عليها لاستقالة الحكومة".
وأكد المصدر نفسه أن "البحث كان يدور حول حصر التعديل الوزاري بـ8 وزراء من بينهم 4 وزراء لملء الحقائب التي كان يشغلها وزراء حزب "القوات اللبنانية" الذين تقدّموا باستقالتهم من الحكومة، ولفت إلى أن الرئيس عون لم يبدِ اعتراضا على ضرورة فصل النيابة عن الوزارة وعدم إسناد حقائب إلى وزراء فشلوا في ​الانتخابات النيابية​، لكنه عاد وسحب اقتراحه لضمان توزير ​جبران باسيل​ الذي خلف عون في رئاسة "​التيار الوطني الحر​" بعد انتخابه رئيساً للجمهورية".