رأى عضو تكتل "​لبنان​ القوي" النائب ​سيمون أبي رميا​ أنه "بات معلوما أنه وبعد استقالة رئيس ​الحكومة​ ​سعد الحريري​ الثلاثاء الماضي لم يكن التواصل مباشرا بين "​التيار الوطني الحر​" و"​المستقبل​" أو بين "المستقبل" وباقي الافرقاء"، لافتا الى أنه "حصل لقاء بين وزير ​المال​ ​علي حسن خليل​ ورئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري كذلك حصل تواصل بين أفرقاء آخرين وكان هناك أيضا وسطاء يعملون بين مختلف الأطياف".
وفي حديث لـ"النشرة"، أكد أبي رميا أن "التواصل واللقاء الذي جمع رئيس "التيار الوطني الحر" ​جبران باسيل​ والحريري من الطبيعي أن يتم"، لافتا الى أنه "تم التطرق الى المرحلة السابقة واستشراف المرحلة المقبلة، وكل فريق قدّم تصوره للمرحلة المقبلة وكان هناك أيضا تبادل لأفكار أوليّة، على أمل أن يحمل اللقاء الآخر غربلة للأفكار التي طرحت في وقت سابق".
وأضاف: "هناك أربعة سيناريوهات تطرح، تشكيل حكومة تكنوقراط كاملة يرأسها الحريري، حكومة تكنوقراط يرأسها غير رئيس حكومة ​تصريف الأعمال​، حكومة تكنوسياسية يرأسها الحريري وحكومة سياسية يرأسها الحريري"، معتبرا أنه " وفي أي حال من الأحوال فإن السيناريو الرابع أبعد من أن يبصر النور، لأنه وفي حال حصل ذلك فهذا يكون وكأننا نتعاطى بإزدراء مع التحركات التي تحصل في الشارع"، مؤكدا أن " ​النقاش​ جارٍ والوضع يستدعي أن يكون جدياً وأن نكون واعين أن هناك دستور وأن هذه الحكومة عليها نيل ثقة ​المجلس النيابي​"، ومشدداً على أن "القصة بايدينا فإمّا ننقذ البلد أو لا، خاصة أننا على شفير الانهيار وأتى بيان ​البنك الدولي​ ليؤكد هذا الخوف، وعلى المسؤولين السياسيين في البلد أن يتحلّوا بالتواضع اللازم لانقاذ البلاد من الازمة التي تمر بها".
وفيما خصّ المنطق السابق في تأليف الحكومات والقائم على ​المحاصصة​، شدد أبي رميا على أنه "انتهى والناس أصبحت في مكان آخر ولا أحد يستطيع أن يكمل بالمسيرة التي كانت قائمة قبل 17 تشرين الاول".
وعن الحراك القائم، أشار الى أن "التظاهر هو حق مكفول ب​الدستور​ وهذا الحراك أتى كنتيجة للواقع الكارثي التي تمر به البلاد على الصعيد الاقتصادي والمالي، وهو يترجم وجع شعب من جنوبه الى شماله بمعزل عن انتمائه الطائفي"، مضيفا: "الواقع السياسي كان مكبلاً بحكم التفاهمات التي كانت قائمة"، ومؤكداً أن "هذا التحرك الشعبي شكّل نقلة نوعيّة وأجبر كلّ من يتعاطى ب​السياسة​ في لبنان أن يعيد النظر بادائه وحرّر كل النزيهين من القيود".
وعن وقوف جهات خارجية وداخلية عمّا يحصل، رأى أبي رميا أن "هناك معاناة طبيعية عبّر عنها الناس ب​التظاهرات​، وحتما بعد بدء الحراك دخلت أجندات خارجية وداخلية الى المعادلة وأتت لتركب الموجة، ولكن هذا لا يمنع أن الحراك بجذوره موجود"، مؤكدا أننا "لا نستطيع أن نتهم أحدا بالوقوف خلف ما يجري، ولكن ما يمكن قوله انه اذا ما كان للبعض حساباته الداخلية والخارجيّة علينا أن نلبي طلبات الناس، ونقوم "بالغربلة" بين من لديه مطالب طبيعية وبين المؤامرات"، مؤكدا أنه "اذا سارت الأمور بشكل طبيعي ولُبِّيت المطالب فإن الناس ستعود حكما الى عملها".
وتطرق الى موضوع ​مكافحة الفساد​، لافتا الى أنه "يبدأ بقرار سياسي ويطبق عبر مجموعة قوانين تعتمد عليها ​السلطة​ القضائيّة"، مشيرا الى أن "​القضاء​ يستطيع القيام بمهامه على أكمل وجه، وفيما بتعلق بنا قمنا برفع السرّية المصرفية عن حساباتنا، وهي الخطوة الأولى وتعتبر انطلاقة جيّدة ويمكن للقضاء أن يدخل الى اليها".